وافقت الجمعية العامة لشركة الحديد والصلب المصرية في 22 سبتمبر على تمديد فترة التصفية للسنة الخامسة بدءًا من يناير 2025، وسط احتجاجات من المساهمين الأفراد. يتهم المساهمون الأقلية اللجنة التصفوية بالتسويف وإخفاء معلومات حول بيع الأصول بأسعار منخفضة، مما يشير إلى فساد في عملية التصفية. رغم الهدف من وقف الخسائر، لم يتم بيع سوى 46% من الأصول غير العقارية حتى الآن.
قررت الجمعية العامة غير العادية لشركة الحديد والصلب المصرية (EISC) في 11 يناير 2021 تصفيتها خلال عامين، لكن المهلة تم تمديدها مرات عدة، آخرها في 22 سبتمبر 2024 للسنة الخامسة. يمتلك المساهمون الأقلية 15.52% من الأسهم، بينما تمتلك شركة الشركات المعدنية للصناعات الثقيلة (MIHC) 84.48%. طالب المساهمون بمخزون دقيق للأصول، خاصة الأراضي، وتقييم سوقي عادل، لكنهم واجهوا "تسويفًا وتأجيلًا" من خمس لجان تصفية متتالية.
أدلى المساهمون بشكاوى إلى البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية، مطالبين بإقالة المصفي الحالي أسامة بدوي، الذي عُيِّن في 25 أبريل 2024، لانتهاكه قانون 144/1988. أخفت اللجنة عقود بيع خطوط إنتاج وخردة بقيمة 14 مليار جنيه، وتجاهلت طلبات منظمة التدقيق المركزي (CAO) لمخزون حقيقي للمستودعات. كما أُعيد تصنيف بعض الأراضي لاستخدام صناعي صديق للبيئة، رغم موافقة الجمعية على تحويلها إلى استخدام عقاري لتعظيم العوائد، خاصة في مواقع مميزة على النيل في حلوان.
أفادت تقارير CAO بنقد بيع أصول عبر "الأمر المباشر" بأسعار أقل من التقييمات، مع تفضيل لشركات تابعة لجهات سيادية. على سبيل المثال، بيعت مستودع الأنابيب وأفران 3 و4 لشركة متعدد التجارة القاهرة (تابعة لجهاز المخابرات العامة) بـ1.534 مليار جنيه، مقابل متوسط تقييم 2.358 مليار جنيه. تم تعديل عقود معها لإسقاط الغرامات وتمديد المهل، دون ضمانات أداء. كذلك، بيعت مواد حديدية لشركة الصعيد للتصنيع الزراعي (تابعة لوزارة الدفاع) بـ4,100 جنيه للطن، ثم أُنهي العقد "وديًا" بعد سرقات، دون إجراءات قانونية.
بالنسبة للأراضي، كشف المخزون عن فارق 1,124,917 متر مربع بين السجلات (8,899,343 متر مربع) والواقع (7,774,426 متر مربع). أعلن بدوي في الجمعية مساحة إجمالية 2,615 فدانًا، بما في ذلك أراضٍ مُصادرة. نقلت أراضٍ إلى بنك مصر في 2020 لتسوية ديون بـ375 مليون جنيه، لكن CAO يطالب بجمع 16.5 مليون جنيه متبقية، وسط جدل حول الملكية. أما أرض مستودع القباري في الإسكندرية (14,012 متر مربع)، فقد بيعت لوزارة الدفاع بمليون جنيه للمتر المربع، دون وضوح في الدفع.
تشمل الانتهاكات غزوات، مثل 107 فدانًا في طيبة، وإشغال 123 فدانًا من قبل 7 جهات حكومية. حتى نهاية 2024، جمع التصفية 2 مليار جنيه مقابل التزامات 7.3 مليار، مع عقود بـ14 مليار جنيه غير محققة. قال ممثل CAO داليا الشراكاوي: "بعض التسليمات تمتد بعد 13 ديسمبر 2025". هتف المساهمون: "باطل، باطل، باطل. خمس سنوات تصفية باطلة".