يستمر صحفيو جريدة البوابة الإخبارية في اعتصامهم بنقابة الصحفيين بالقاهرة بعد طردهم بالقوة من مقر الجريدة منذ نحو شهرين بسبب الإضراب. يطالبون بتدخل الرئيس بعد فشل الجهود القانونية والمفاوضات، مع اتهام إدارة الجريدة بانتهاكات قانون العمل أثناء محاولتها التصفية.
بدأ الصحفيون إضرابهم في نوفمبر الماضي مطالبين بدفع أجورهم المستحقة لمدة شهرين، لكن إدارة الجريدة أشارت إلى مشكلات مالية متراكمة كتبرير لعدم الدفع، وأعلنت في بداية العام الجديد موافقة الجمعية العمومية على التصفية والإغلاق. في أحداث الأحد الماضي، اقتحم تسعة حراس أمن حوالي الساعة 8 مساءً مكتب الجريدة، حيث كان ثلاثة صحفيين فقط موجودين، وطالبوهم بالمغادرة تحت التهديد، مصادرة هواتفهم، وتقييد اثنين منهم قبل تسليم المفتاح لموظف مرتبط بصاحب الجريدة عبد الرحيم علي.
ردت هيئة التحرير ببيان ينفي الرواية ويصفها بـ"الادعاءات" لعرقلة الوساطة، بينما أكد الصحفيون استمرار الإضراب وانفتاحهم على حلول تضمن حقوقهم. سبق ذلك محاولة أسبوع سابقة لفض الاعتصام بقطع الكهرباء والماء والإنترنت، واكتشاف إزالة عداد الكهرباء.
رئيس النقابة خالد البلشي أكد في مؤتمر الاثنين أن النقابة تقيم دعوى قضائية لوقف التصفية، معتبرة أنها تنتهك المادة 240 من قانون العمل التي تحظر الإغلاق أثناء النزاعات الجماعية أو الإضرابات. كما أن وزارة العمل سجلت تقارير ضد الجريدة لعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، وفشلت في تقديم دعم مالي بسبب عدم تقديم الوثائق اللازمة.
كشفت وثائق رسمية أن الجريدة مملوكة لعائلة علي بنسبة 60% له، 30% لابنه خالد، و10% لزوجته، خلافاً لبعض التصريحات السابقة. الإدارة رفعت بلاغات ضد تسعة صحفيين واثنين من مجلس النقابة بتهم الاحتجاج غير المرخص والتشهير، لكن الوكالة العامة أفرجت عنهم. النقابة علقت عضوية علي وتدرس عقوبات إضافية.
في بيان الثلاثاء، حذر الصحفيون من سابقة خطيرة إذا سُمح بـ"انتهاك الحقوق دون عقاب"، مشيرين إلى تسجيلات سابقة لعلي يدعي فيها أنه "فوق القانون". ينتظرون جلسة الدعوى هذا الشهر، مع استمرار الاعتصام.