اكتشف باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي دليلاً على تدفق الماء تحت سطح المريخ منذ مليارات السنين، مما ربما حافظ على ظروف صالحة للحياة لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقًا. تحليل كثبان رملية قديمة في فوهة غيل، التي درستها مركبة كيوريوسيتي التابعة لوكالة ناسا، يكشف عن معادن تركتها المياه الجوفية. تقترح هذه النتائج أن البيئات تحت السطح كانت قادرة على حماية الحياة الميكروبية بعد زوال المياه السطحية.
حلل باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي (NYUAD) بيانات من مركبة كيوريوسيتي التابعة لوكالة ناسا في فوهة غيل، مكشفين أن كثبان رملية قديمة تفاعلت مع المياه الجوفية منذ مليارات السنين. تصلبت الكثبان تدريجيًا إلى صخور مع تسرب الماء عبر شقوق دقيقة من جبل مجاور على المريخ، مع ترسيب معادن مثل الجبس. يعكس هذا العملية تشكيلات ملاحظة في صحاري الإمارات العربية المتحدة على الأرض، استخدمت للمقارنة في الدراسة التي قادها ديميترا أتري، الباحث الرئيسي في مختبر استكشاف الفضاء بجامعة نيويورك أبوظبي، ومساعد البحث فينغيش كريشنامورثي، مع مساهمات من مجموعة جيمس ويستون وبحث بانتشي ناووموف في منصة التكنولوجيا الأساسية ومركز علم الفيزياء الفلكية والفضاء بجامعة نيويورك أبوظبي. نُشرت النتائج في مجلة Journal of Geophysical Research: Planets (2025؛ 130 (11))، بعنوان 'Aeolian Sediment Lithification From Late‐Stage Aqueous Activity in the Gale Crater: Implications for Habitability on Mars'، مع DOI: 10.1029/2024JE008804. يشمل المؤلفون فينغيشواران كريشنامورثي، ديميترا أتري، جيمس ويستون، ماريه ب. الحنداوي، وبانتشي ناووموف. وقالت أتري: 'تُظهر نتائجنا أن المريخ لم ينتقل ببساطة من الرطب إلى الجاف. حتى بعد اختفاء البحيرات والأنهار، استمرت كميات صغيرة من الماء في الحركة تحت الأرض، مما يخلق بيئات محمية يمكن أن تدعم الحياة المجهرية.' تُعتبر هذه الرواسب المعدنية، القادرة على حفظ المواد العضوية، أهدافًا واعدة للمهمات المستقبلية الباحثة عن علامات حياة سابقة على المريخ. دعم العمل معهد أبحاث جامعة نيويورك أبوظبي، ويبرز الموائل تحت الأرض كمناطق رئيسية للاستكشاف وسط الدور المتزايد للإمارات العربية المتحدة في علم الفضاء.