كان العدّاءون الترفيهيون الذين ينامون قليلاً أو يبلغون عن نوم رديء الجودة أكثر من ضعف احتمالية الإبلاغ عن إصابات مقارنة بمن ينامون جيداً، وفقاً لدراسة شملت 425 عدّاءً قادها البروفيسور جان دي جونغ ونُشرت في Applied Sciences.
الجري الترفيهي شائع عالمياً، مع تقديرات تشير إلى أكثر من 620 مليون شخص يجرون بانتظام. ومع ذلك، الإصابات شائعة، مع بعض الدراسات التي تُبلغ عن معدلات تصل إلى 90% في مرحلة ما من حياة العدّاء، مما يساهم في النفقات الطبية والوقت بعيداً عن العمل. (sciencedaily.com)
قادها البروفيسور جان دي جونغ من جامعة إيندهافن للتكنولوجيا، الذي يحمل أيضاً منصباً إضافياً في جامعة جنوب أستراليا، حللت البحوث بيانات استطلاع من 425 عدّاءً ترفيهياً هولندياً. الدراسة، المنشورة في Applied Sciences في عام 2025، استخدمت تحليل الملفات الكامنة لتجميع العدّاءين حسب أنماط النوم عبر ثلاثة أبعاد: المدة، والجودة، ومشكلات النوم. أبلغ المستجيبون عما إذا كانوا قد تعرضوا لإصابة رياضية متعلقة بالجري في العام السابق، باستخدام تعريف قياسي. (dx.doi.org)
كان العدّاءون في مجموعة “النائمون السيئون” 1.78 مرة أكثر عرضة للإبلاغ عن إصابة رياضية من “النائمون الثابتون”، مما يتوافق مع احتمالية 68% للإصابة على مدى نافذة العام الماضي التي التقطتها الاستطلاع. بقيت الارتباط بعد حساب العمر، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم، والطول، وخبرة الجري. بشكل عام، أبلغ 60% من العينة عن إصابة واحدة على الأقل في الأشهر الـ12 السابقة. بينما تشير النتائج إلى النوم كعامل مهم، يلاحظ المؤلفون أن التصميم العرضي يحد من الاستدلال السببي. (dx.doi.org)
يؤكد العمل أن النوم المضطرب أو غير الكافي —مثل صعوبة الدخول في النوم، أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، أو الشعور نادراً بالراحة— كان مرتبطاً بخطر إصابات أعلى، بينما كان النوم المتسق والجيد الجودة مرتبطاً بإصابات أقل. قال البروفيسور دي جونغ إن النتائج تقدم “دليلاً قوياً على أن النوم هو مكون حاسم ولكنه غالباً ما يُهمل في منع الإصابات”، وأكد أن العدّاءين يجب أن يعطوا النوم نفس الأولوية مثل الكيلومترات والتغذية. (unisa.edu.au)
للإرشاد العملي، يبرز بيان جامعة جنوب أستراليا نصائح الخبراء القياسية: هدف لسبع إلى تسع ساعات نوم ليلاً، ولاحظ أن الرياضيين قد يستفيدون من راحة إضافية، بما في ذلك قيلولات قصيرة نهارية. عادات مثل الحفاظ على أوقات سرير واستيقاظ متسقة، وتقييد الشاشات قبل النوم، وتقليل الكافيين والكحول المتأخر، وإنشاء بيئة نوم هادئة وباردة يمكن أن تساعد أيضاً. (unisa.edu.au)