يقول علماء جامعة رايس إنهم أنشأوا أول أطلس جزيئي كامل خالٍ من الملصقات لدماغ مصاب بالزهايمر في نموذج حيواني، من خلال دمج التصوير الرامان فائق الطيف مع التعلم الآلي لرسم التغييرات الكيميائية التي تظهر بشكل غير متساوٍ عبر مناطق الدماغ وتمتد إلى ما هو أبعد من لويحات الأميلويد.
يبلغ علماء في جامعة رايس أنهم فحصوا أنسجة الدماغ من حيوانات صحية وحيوانات مصابة بمرض الزهايمر لإنشاء أطلس جزيئي خالٍ من الملصقات للدماغ. للقيام بذلك، استخدم الفريق التصوير الرامان فائق الطيف، وهو طريقة تعتمد على الليزر تكتشف 'بصمات' الجزيئات الكيميائية. بما أن النهج خالٍ من الملصقات، لم يتم معالجة عينات الأنسجة بأصباغ أو بروتينات فلورية أو علامات جزيئية، قال الباحثون. 'تقوم التحليل الطيفي الرامان التقليدي بقياس واحد للمعلومات الكيميائية لكل موقع جزيئي'، قال زييانغ وانغ، طالب دكتوراه في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في معهد رايس وأحد المؤلفين الأوائل للدراسة. 'يكرر التصوير الرامان فائق الطيف هذا القياس آلاف المرات عبر شريحة نسيجية كاملة لبناء خريطة كاملة. النتيجة هي صورة مفصلة تظهر كيف تختلف التركيبة الكيميائية عبر مناطق مختلفة من الدماغ.' قال الباحثون إنهم رسموا خرائط للدماغ كاملاً شريحة بشريحة، مجمعين آلاف الطيف المتداخلة لتوليد خرائط جزيئية عالية الدقة للأنسجة الصحية والمصابة. لتحليل حجم البيانات الكبير للتصوير، طبق الفريق طرق التعلم الآلي، مستخدماً أولاً النهج غير المشرفة لتحديد الأنماط في الإشارات الجزيئية ثم نماذج مشرفة مدربة على عينات معروفة من الزهايمر وعينات غير مصابة لقياس مدى قوة انعكاس مناطق الدماغ المختلفة للكيمياء المتعلقة بالزهايمر. 'وجدنا أن التغييرات الناتجة عن مرض الزهايمر لا تنتشر بشكل متساوٍ عبر الدماغ'، قال وانغ. 'تظهر بعض المناطق تغييرات كيميائية قوية، بينما تتأثر مناطق أخرى بشكل أقل. يساعد هذا النمط غير المتساوي في تفسير سبب ظهور الأعراض تدريجياً ولماذا كان للعلاجات التي تركز على مشكلة واحدة فقط نجاح محدود.' وفقاً للباحثين، تشير النتائج إلى أن التغييرات الكيميائية المتعلقة بالزهايمر لا تقتصر على لويحات الأميلويد وتشمل اختلافات استقلابية أوسع. أبلغوا أن مستويات الكوليسترول والجليكوجين تختلف عبر المناطق، مع أكبر التباينات في المناطق المرتبطة بالذاكرة بما في ذلك الحصين والقشرة. 'الكوليسترول مهم للحفاظ على هيكل خلايا الدماغ، والجليكوجين يعمل كاحتياطي طاقة محلي'، قال شينغشي هوانغ، أستاذ مشارك في معهد رايس وأحد المؤلفين المراسلين للدراسة. 'معاً، تدعم هذه النتائج فكرة أن الزهايمر يشمل اضطرابات أوسع في هيكل الدماغ وتوازن الطاقة، وليس فقط تراكم البروتينات وطيها الخاطئ.' نُشرت الدراسة في ACS Applied Materials and Interfaces. دعمت البحوث من قبل المؤسسة الوطنية للعلوم، والمؤسسات الوطنية للصحة، ومؤسسة ويلش، وفقاً لبيان جامعة رايس. قال وانغ إن الجهد بدأ بقياسات من مناطق صغيرة من أنسجة الدماغ وتوسع لاحقاً إلى رسم خرائط للدماغ كاملاً بعد جولات متعددة من الاختبارات لدمج القياسات والتحليل.