طوّر باحثون في معهد سكريبس للبحوث اختبار دم يكتشف مرض الزهايمر من خلال تحليل التغييرات الهيكلية في بروتينات الدم. يحدد الطريقة الاختلافات في ثلاثة بروتينات محددة، مما يسمح بتمييز دقيق بين الأفراد الأصحاء وأولئك الذين يعانون من ضعف معرفي خفيف ومرضى الزهايمر. نُشرت النتائج في مجلة Nature Aging يوم 27 فبراير 2026، وقد تمكن هذه النتائج من التشخيص والعلاج في وقت أبكر.
يصيب مرض الزهايمر نحو 7.2 مليون أمريكي تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا فما فوق، وفقًا لجمعية الزهايمر. تُقيس الاختبارات التشخيصية التقليدية مستويات بيتا الأميلويد (Aβ) وتاو المُفسفر (p-tau) في الدم أو السائل النخاعي، لكنها قد تفوت التغييرات الأولية في المرض تمامًا. َن فريق في معهد سكريبس للبحوث اقترح نهجًا جديدًا يركز على طي البروتينات في مجرى الدم. دراستهم، المنشورة في مجلة Nature Aging يوم 27 فبراير 2026، فحصت عينات بلازما من 520 مشاركًا مقسمين إلى ثلاث مجموعات: بالغين طبيعيين معرفيًا، وأفراد يعانون من ضعف معرفي خفيف (MCI)، ومرضى الزهايمر. ُستخدم مطياف الكتلة، قيّم الباحثون مدى تعرّض أو دفن مواقع بروتينية معينة، مما يشير إلى تغييرات هيكلية. ساعد التعلم الآلي في تحديد الأنماط المرتبطة بمراحل المرض. أظهر التحليل أنه مع تقدم الزهايمر، أصبحت بعض بروتينات الدم أقل انفتاحًا هيكليًا، مما يوفر رؤى أكثر من مستويات تركيز البروتين وحدها. َظهرت ثلاثة بروتينات أقوى الارتباط بالحالة المرضية: C1QA، المشارك في الإشارات المناعية؛ والكلسترين، الذي يساعد في طي البروتينات وإزالة الأميلويد؛ وأبوليبوبروتين B، الذي ينقل الدهون ويدعم صحة الأوعية الدموية. َ«كان الارتباط مذهلاً»، قال المؤلف المشارك كاسيمير بامبرغر، عالم أول في معهد سكريبس للبحوث. «كان من المدهش جدًا العثور على ثلاثة مواقع ليسين على ثلاثة بروتينات مختلفة ترتبط بهذه الدرجة العالية بحالة المرض». ِصنّف نموذج الثلاثة بروتينات المشاركين بدقة إجمالية بلغت 83%، ترتفع إلى أكثر من 93% عند مقارنة مجموعتين، مثل الأصحاء مقابل الضعف المعرفي الخفيف. بقي موثوقًا في مجموعات مستقلة واختبارات متكررة على فترات شهرية، محققًا دقة 86% وتتبع التغييرات التشخيصية مع مرور الوقت. ارتبطت درجة الهيكل أيضًا بنتائج اختبارات معرفية وبدرجة معتدلة مع قياسات انكماش الدماغ في الرنين المغناطيسي. َ«تدفع العديد من الأمراض العصبية التنكسية بتغييرات في هيكل البروتين»، لاحظ المؤلف الأول جون ييتس، أستاذ في معهد سكريبس للبحوث. ْيمكن أن تكمل هذه الطريقة الاختبارات الحالية للأميلويد والتاو من خلال التركيز على اضطرابات البروتيوستازيس، دور النظام في الحفاظ على طي البروتين السليم. قد تساعد في تحديد مراحل المرض، ومراقبة التقدم، وتقييم العلاجات. َ«كشف علامات الزهايمر مبكرًا أمر حاسم تمامًا لتطوير علاجات فعالة»، أضاف ييتس. هناك حاجة إلى دراسات أكبر للاستخدام السريري، وقد تنطبق الطريقة على حالات أخرى مثل باركنسون والسرطان. ُشمل المؤلفون أهرم سون، وهيونسو كيم، وجولين ك. ديدريش، وهيثر م. ويلكينز، وجيفري م. بيرنز، وجيل ك. موريس، وروبرت أ. ريسمان، وراسل إتش. سويردلو. دعم العمل منح من المعاهد الوطنية للصحة.