ذكر البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب قد مدد الإعفاء المؤقت من "قانون جونز" لمدة 90 يوماً، مشيراً إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب المستمرة مع إيران.
مددت إدارة ترامب لفترة إضافية مدتها 90 يوماً الإعفاء المؤقت من "قانون جونز"، وهو قانون شحن أمريكي يتطلب عموماً نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية على متن سفن ترفع العلم الأمريكي، وتكون مبنية ومملوكة من قبل أمريكيين، ويشغلها طاقم عمل أمريكي. كان قد صدر الإعفاء الأولي في مارس لمدة 60 يوماً. ووفقاً لبيانات البيت الأبيض والتوجيهات الحكومية الأمريكية بشأن التنفيذ، يبدأ سريان هذا التمديد في تمام الساعة 12:00 من صباح يوم 18 مايو 2026 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وصرحت مساعدة السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان عام بأن التمديد سيوفر "اليقين والاستقرار للاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي"، في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة إلى تخفيف ضغوط إمدادات الوقود والسيطرة على تكاليف الطاقة بينما يستمر النزاع مع إيران. ويقول منتقدو "قانون جونز"، بمن فيهم كولين جرابو من معهد كاتو، إن القانون يرفع تكاليف النقل من خلال الحد من المنافسة. وقد جادل جرابو بأن تكلفة بناء السفن داخل الولايات المتحدة قد تصل إلى خمسة أضعاف تكلفة السفن التي تُبنى في الخارج، مشيراً إلى الحجم المحدود للأسطول المتوافق مع "قانون جونز"، والذي يقول إنه يبلغ 93 سفينة. وقد عارضت المجموعات الصناعية التي تمثل الشحن تحت العلم الأمريكي والعمالة البحرية عمليات الإعفاء الواسعة، محذرة من أنها قد تؤدي إلى إزاحة العمال الأمريكيين وتقويض القدرة البحرية المحلية. وكانت "الشراكة البحرية الأمريكية" قد ذكرت سابقاً أنها "قلقة للغاية" من إمكانية إساءة استخدام الإعفاء وإزاحة العمال والشركات الأمريكية دون داعٍ. تُعد الإعفاءات من "قانون جونز" نادرة ولكنها صدرت خلال حالات الطوارئ. وقد قامت إدارات سابقة، بما في ذلك إدارتا جورج دبليو بوش وباراك أوباما، بإعفاء القانون مؤقتاً بعد عواصف كبرى مثل إعصار كاترينا في عام 2005 وإعصار ساندي في عام 2012 للمساعدة في نقل الوقود والإمدادات إلى المناطق المتضررة.