بعد تأخير دام ثلاثة أشهر، وقّع وزراء من جيبوتي وإثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا اتفاقية لإنشاء هيئة ممر جيبوتي–إثيوبيا–جنوب السودان–أوغندا (DESSU). يُمثل هذا إنجازاً رئيسياً في التكامل الإقليمي الشرق أفريقي. جاء التوقيع في 14 فبراير 2026 في مدينة جيبوتي.
أُقيم حفل التوقيع في فندق Palace Kempinski في مدينة جيبوتي، بحضور وزراء النقل من الدول الأربع، والدبلوماسيين، وشركاء التنمية. أُلغي اجتماع سابق مُقرر في نوفمبر في إثيوبيا بسبب غياب مفاجئ لمُمثلي إحدى الدول الأعضاء غير المتوقع. السالفة هيئة الجديدة تُرسّخ مذكرة تفاهم (MoU) التُوقيع عليها العام الماضي، محوّلة مفهوم الممر إلى مُؤسسة ملموسة. وصفها المسؤولون بانتِقال استراتيجي مُستعد لإحضار مكاسب اقتصادية ولوجستية من خلال تعزيز الروابط عبر الحدود وتسهيل التجارة. في الحدث، أشار وزير البنية التحتية والتجهيزات في جيبوتي، حسن هومد، إلى أن المبادرة تدعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وتعزز دور الكتلة في هيئات مثل IGAD وCOMESA. «نحن لا نبني مجرد طرق؛ نحن نبني السلام من خلال الاعتماد الاقتصادي المتبادل»، قال هومد. وأكد التزام حكومته بجعل ممر DESSU «نجاحاً عالمياً ونموذجاً للتكامل الإقليمي لكامل القارة الأفريقية». وصف وزير النقل واللوجستيات في إثيوبيا، أليمو سيمي، الممر بأنه هدف مشترك لإنشاء شبكة تجارية سلسة في قرن أفريقيا. «كدولة برية، تحتضن إثيوبيا دورها كمُوصِل يربط جيراننا جنوب السودان وأوغندا بالبحر عبر موانئ جيبوتي»، قال سيمي. أبو بكر عمر هادي، رئيس هيئة موانئ جيبوتي والمناطق الحرة، شرح نطاق المشروع، مُسمّياً ممر DESSU «نظاماً اقتصادياً متكاملاً» يهدف إلى ربط الدول البرية ببحر البحر الأحمر. وصف سلسلة لوجستية سلسة من ميناء جيبوتي إلى المراكز الداخلية بما في ذلك أديس أبابا وجيما وبوما وكابويتا ونيمولي وغولو وكمبالا. وأكد هادي أن التأثيرات الاقتصادية ستكون «مباشرة وقابلة للقياس»، مع انخفاض تكاليف اللوجستيات وتقليص أوقات العبور وتعزيز موثوقية سلسلة التوريد. «ستترجم هذه الكفاءات إلى تنافسية تصديرية أقوى وحجوم تجارة متزايدة وتنمية صناعية وخلق فرص عمل ونمو مستدام للناتج المحلي الإجمالي في الدول الأربع»، أضاف.