يستعد مركز نيو مكسيكو لإعادة التحريج لوضع حجر الأساس لمنشأة صوبة زراعية بمساحة 155 ألف قدم مربع لمعالجة النقص الحاد في الشتلات في أعقاب حرائق الغابات الكبرى. وأكدت المديرة جينيفر أوكتر الحاجة إلى 385 مليون شجرة لتغطية آثار الحروق الحالية في الولاية. ويهدف المشروع إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية الحالية ثلاث مرات وسط جهود التعافي المستمرة من حريق "هيرميتس بيك-كالف كانيون".
تواجه نيو مكسيكو تحدياً هائلاً في إعادة التحريج بعد أن أحرقت حرائق الغابات 7 ملايين فدان منذ عام 2000. ويحتاج حريق "هيرميتس بيك-كالف كانيون" وحده، وهو الأكبر في تاريخ الولاية، إلى 17.6 مليون شتلة لإعادة زراعة المناطق المتضررة. وتنتج المرافق الحالية في مركز "جون تي هارينغتون" لأبحاث الغابات ما بين 250 ألفاً إلى 300 ألف شتلة سنوياً فقط، وهو أقل بكثير من الطلب، مما يؤدي إلى الاعتماد على موردين من خارج الولاية في أيداهو ممن يواجهون صعوبات في التكيف مع الظروف المحلية، وفقاً لجينيفر أوكتر، مديرة مركز نيو مكسيكو لإعادة التحريج. ويحذر الخبراء من أن الأمر قد يستغرق 50 عاماً لإعادة زراعة مناطق الحروق الكبرى بالمعدلات الحالية. وأوضحت أوكتر في مقابلة مع "هاي كانتري نيوز" أن الأشجار حيوية لتثبيت سفوح التلال وحماية مصادر المياه، حيث توفر الغابات حوالي 70% من مياه الولاية الناتجة عن تراكم الثلوج وهطول الأمطار. وسيعمل المركز، وهو تعاون بين قسم الغابات بالولاية وجامعات تشمل جامعة نيو مكسيكو، وجامعة ولاية نيو مكسيكو، وجامعة نيو مكسيكو هايلاندز، على توسيع البنية التحتية في الجزء الشمالي الغربي من الولاية. وتأسس المركز في عام 2022، ويعالج أكثر من 1500 رطل من البذور المحلية سنوياً باستخدام طرق مبتكرة مثل تحويل محمصة الفلفل الحار لهذا الغرض. ويستهدف المركز زيادة طاقته الإنتاجية إلى 5 ملايين شتلة سنوياً مع إجراء أبحاث للمناخات المستقبلية. وتقوم جامعة نيو مكسيكو بنمذجة بقاء الشتلات حتى ظروف عام 2100، باستخدام الطائرات بدون طيار والمراقبة الأرضية، بينما تختبر جامعة ولاية نيو مكسيكو تقنيات تكييف الجفاف وزراعة الظل لأنواع مثل صنوبر بونديروسا والحور. وأكدت أوكتر على نهج "الشجرة المناسبة في المكان المناسب" المصمم خصيصاً لجنوب غرب الولايات المتحدة، والذي يختلف عن نماذج شمال غرب المحيط الهادئ، وتتوقع فوائد للولايات المجاورة في منطقة "فور كورنرز" مثل أريزونا وكولورادو. وتشمل المشاركة المجتمعية برامج مدرسية بالقرب من مورا، حيث يشارك الطلاب في أعمال البذور والمشاريع الفنية لتعزيز الوعي بالحفاظ على البيئة على المدى الطويل.