تدرس قوة الفضاء الأمريكية خيارات تشمل إلغاء نظام التحكم العملياتي من الجيل التالي لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، المعروف باسم OCX، وذلك بعد تسعة أشهر من استلامه من شركة RTX. ولا يزال النظام، الذي صُمم لإدارة أقمار صناعية متطورة لنظام تحديد المواقع، غير قابل للتشغيل على الرغم من سنوات التطوير والتكاليف المليارية. وقد أبلغ مساعد وزير القوات الجوية، توماس أينزورث، الكونجرس بوجود مشكلات جوهرية مستمرة في مختلف الأنظمة الفرعية.
في يوليو الماضي، قبيل عطلة الرابع من يوليو، قبلت قوة الفضاء الأمريكية تسليم نظام OCX الأرضي من شركة RTX. وعلى الرغم من أن البرنامج صُمم للتحكم في أكثر من 30 قمراً صناعياً لنظام تحديد المواقع (GPS)، بما في ذلك معالجة الإشارات الجديدة وميزات مقاومة التشويش في أقمار GPS III التي تم إطلاقها منذ عام 2018، إلا أنه واجه مشاكل مستمرة منذ فوز شركة RTX بالعقد في عام 2010 بقيمة 3.7 مليار دولار. وصلت التكاليف الآن إلى 7.6 مليار دولار، مع تخصيص 400 مليون دولار إضافية لدعم GPS IIIF، ليصل الإجمالي إلى 8 مليارات دولار، ومع ذلك لا يزال النظام غير جاهز للعمل. وقد صرح توماس أينزورث، مساعد وزير القوات الجوية للاستحواذ والتكامل الفضائي، أمام اللجنة الفرعية للقوات الاستراتيجية بمجلس النواب الأسبوع الماضي بأن الاختبارات التي أُجريت باستخدام أقمار صناعية ومعدات حقيقية كشفت عن مشكلات واسعة النطاق لم تُحل بعد. وقال أينزورث في شهادة معدة مسبقاً: "أدت الاختبارات المكثفة والأكثر صلة من الناحية التشغيلية إلى زيادة في اكتشاف مشكلات نظامية واسعة النطاق عبر جميع الأنظمة الفرعية، والتي لم يتم حل الكثير منها". وأشار إلى أن البرنامج عانى لأكثر من 15 عاماً من التحديات التقنية والتأخير وتجاوز التكاليف، مما يهدد عمليات إطلاق الأقمار الصناعية المستقبلية. دفعت هذه التأخيرات إلى إجراء تحديثات على نظام التحكم القديم في عام 2020، مما أتاح استخداماً جزئياً لإشارات M-code المقاومة للتشويش والخداع في النزاعات مثل تلك الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط. وكان المسؤولون قد توقعوا أن يتيح نظام OCX الاستفادة الكاملة من إشارات M-code في حوالي 700 نظام تسليح. وأشار أينزورث إلى أن تحديث النظام الحالي أصبح الآن خياراً قابلاً للتطبيق، في حين أكد متحدث باسم قوة الفضاء أن إلغاء النظام قيد الدراسة. من جانبها، ذكرت شركة RTX أن قوة الفضاء قبلت نظاماً قادراً على أداء المهام في عام 2025 وأنها تعمل بشكل تعاوني لمعالجة المخاوف التي ظهرت بعد التسليم.