أعلن مدير وكالة ناسا جاريد أيزاكمان يوم الثلاثاء عن مبادرة 'إجنيشن'، التي تتضمن إلغاء مدارية محطة البوابة القمرية (Lunar Gateway) لإعطاء الأولوية لبناء قاعدة قمرية ضخمة. وتشتمل الخطة على ثلاث مراحل خلال العقد القادم، وتأتي كاستجابة للمنافسة مع الصين. كما تتضمن عناصر أخرى استبدال محطة الفضاء الدولية وإطلاق مهمة إلى المريخ تعمل بالطاقة النووية.
خلال فعالية استمرت ثلاث ساعات في قاعة ويب بمقر ناسا في واشنطن العاصمة يوم 24 مارس، استعرض أيزاكمان الأولويات الجديدة للوكالة. وشدد على ضرورة التحرك في ظل 'منافسة القوى العظمى'، في إشارة إلى هدف الصين المتمثل في هبوط البشر على القمر بحلول عام 2030. وقال أيزاكمان في بيان: 'تلتزم ناسا بتحقيق ما يشبه المستحيل مرة أخرى: العودة إلى القمر قبل نهاية فترة ولاية الرئيس ترامب، وبناء قاعدة قمرية، وترسيخ وجود دائم، والقيام بالمهام الأخرى اللازمة لضمان الريادة الأمريكية في الفضاء'. وتخطط المبادرة، التي أطلق عليها اسم 'إجنيشن'، أيضاً لاستبدال محطة الفضاء الدولية قبل أن تصبح غير صالحة للاستخدام في عام 2030، وإطلاق 'إس آر-1 فريدوم'، وهي مركبة فضائية تعمل بالطاقة النووية إلى المريخ في عام 2028، ستقوم بإطلاق ثلاث مروحيات هناك. وتناول أيزاكمان أوجه القصور السابقة، قائلاً: 'لن نقف مكتوفي الأيدي بينما تتأخر الجداول الزمنية أو يتم تجاوز الميزانيات'. سيمضي جهد القاعدة القمرية، الذي يقوده كارلوس غارسيا غالان - الذي كان يشغل سابقاً منصب نائب مدير برنامج البوابة القمرية الملغى الآن - في ثلاث مراحل، تبلغ تكلفة كل منها حوالي 10 مليارات دولار، مع تقدير التكلفة الإجمالية للمبادرة بـ 20 مليار دولار على مدى سبع سنوات. تتضمن المرحلة الأولى، حتى عام 2028، تنفيذ 21 عملية هبوط لنقل 4 أطنان مترية، بما في ذلك مركبة 'فايبر' الجوالة، وطائرات 'مون فول' بدون طيار، ومركبات التضاريس القمرية، وأقمار الاتصالات الصناعية. وتشمل المرحلة الثانية، من عام 2029 إلى 2032، تنفيذ 27 عملية هبوط لنقل 60 طناً مترياً لمصادر الطاقة والمركبات الجوالة واختيار الموقع. وتضيف المرحلة الثالثة، من 2032 إلى 2036، 28 عملية هبوط و150 طناً مترياً لمرافق السكن التي ستدعم أربعة رواد فضاء في مهام تستغرق أربعة أسابيع، بالإضافة إلى طاقة الانشطار وقدرات التصنيع. وأشار غارسيا غالان قائلاً: 'الجميع يريد أن يكون على السطح'، معبراً عن حماسه لهذا التحول. وقد استقطبت الفعالية 160 مسؤولاً من قطاعات الصناعة والسياسة والوكالات الأجنبية لحضور إحاطات تالية حول العقود.