أنهى البنتاغون برنامج نظام التحكم العملياتي من الجيل التالي لنظام تحديد المواقع العالمي، المعروف بـ OCX، بعد 16 عاماً من التطوير وتصاعد التكاليف. وأشار مسؤولون في قوة الفضاء الأمريكية إلى وجود مشكلات تقنية لا يمكن التغلب عليها في الاختبارات كانت تهدد قدرات نظام GPS الحالية. وسيتم استبدال البرنامج، الذي مُنح عقده الأصلي لشركة Raytheon في عام 2010، بتحديثات للنظام القديم الحالي.
أعلن مسؤول المشتريات الدفاعية في البنتاغون، مايكل دافي، رسمياً إلغاء برنامج OCX في 17 أبريل، وفقاً لما أعلنته قوة الفضاء يوم الاثنين. كان البرنامج يهدف إلى توفير القيادة والتحكم لأقمار GPS الصناعية، بما في ذلك دعم إشارات GPS III الجديدة ومحطتي تحكم رئيسيتين. وقد تضخمت التكاليف من تقدير أولي بلغ 3.7 مليار دولار إلى ما يقرب من 8 مليارات دولار، مع تأجيل التسليم حتى عام 2025، حيث كشفت اختبارات إضافية عن مشكلات واسعة النطاق في مجالات القدرات المختلفة. وبحلول شهر يناير، كانت الحكومة قد أنفقت 6.27 مليار دولار على هذا المسعى، بما في ذلك مدفوعات المقاولين ونفقات الاختبار. وصرّح العقيد ستيفن هوبز، قائد قوة المهام Delta 31 التابعة لقوة الفضاء، التي تدير كوكبة أقمار GPS، قائلاً: "للأسف، ظهرت مشكلات نظامية واسعة النطاق خلال الاختبار المتكامل لبرنامج OCX مع منظومة GPS الأوسع". وأضاف أن التحديات أثبتت أنها لا يمكن التغلب عليها رغم الجهود التعاونية، مما عرض عمليات GPS العسكرية والمدنية للخطر. وأكدت شركة RTX، المعروفة سابقاً باسم Raytheon، تسليم النظام في عام 2025 وتعهدت بمواصلة الدعم. وستقوم قوة الفضاء الآن بتعزيز نظام التحكم القديم الخاص بها من خلال "خطة تطوير البنية التحتية"، مما سيتيح ميزات مثل إشارات M-code المرنة ضد التشويش والخداع. وفي وقت سابق من هذا الشهر، منحت الشركة Lockheed Martin عقداً بقيمة 105 ملايين دولار لتنفيذ تحديثات تدعم أقمار GPS IIIF القادمة. وأكد توم أينسورث، مساعد وزير القوات الجوية لعمليات الاستحواذ الفضائية، على أهمية تحسين العمليات لضمان تسليم أسرع بدلاً من الأنظمة المعقدة.