تشير دراسة جديدة إلى أن العديد من مقاطع فيديو تيك توك حول النقرس تقدم معلومات غير دقيقة أو غير كاملة، وغالباً ما تركز على النظام الغذائي على حساب العلاجات الطبية الأساسية. حلل الباحثون 200 فيديو واكتشفوا أن العلاجات طويلة الأمد نادراً ما تُذكر، مما قد يؤدي إلى مفاهيم خاطئة ضارة. تبرز النتائج دور المنصة في معلومات الصحة والحاجة إلى مزيد من الإدخال المهني.
يصيب النقرس حوالي 41 مليون شخص حول العالم، مع حوالي سبعة ملايين تشخيص جديد كل عام. هذه الصورة من التهاب المفاصل الناتج عن زيادة حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكوّن بلورات في المفاصل تسبب ألماً شديداً وتورماً. على الرغم من انتشارها، يظل الوعي العام محدوداً، ويفشل العديد من المرضى في السيطرة السليمة على الحالة. يوصي الخبراء الطبيون بالعلاج المنخفض لليورات طويل الأمد كأساس لإدارة النقرس، وفقاً لإرشادات منظمات الروماتيزم. ومع ذلك، تكشف دراسة نشرتها Rheumatology Advances in Practice من قبل Oxford University Press عن فجوات كبيرة في النصائح عبر الإنترنت. فحص الباحثون أول 200 فيديو يظهر على تيك توك بعد البحث عن «gout» في 5 ديسمبر 2024. تضمنت الفيديوهات منشئين متنوعين: 27% من الأفراد المصابين بالنقرس أو أفراد عائلاتهم، 24% من المهنيين الصحيين، و23% من الجمهور العام. اختلفت أغراض المحتوى، مع 38% تقديم نصائح صحية، 20% مشاركة قصص شخصية، و19% الترويج للمنتجات. ناقش حوالي 45% من الفيديوهات عوامل الخطر، رابطين إياها بشكل رئيسي بالنظام الغذائي وأسلوب الحياة (90% من تلك الإشارات). ظهرت نصائح الإدارة في 79% من المقاطع، مركزة على التغييرات الغذائية (53%)، مثل تجنب الملح والكحول ولحم الأحمر—فيديو من مريض مستشفى نصح المشاهدين بـ«تقليل حالات النقرس إذا قللت من الملح والكحول ولحم الأحمر». تم الترويج كثيراً للمكملات والعلاجات العشبية والمنزلية، أحياناً مع ادعاءات عدم وجود آثار جانبية. في المقابل، تناولت سبعة فيديوهات فقط الأدوية الموصوفة، معظمها للراحة قصيرة الأمد مثل الكولشيسين أو الإيبوبروفين أو النابروكسين. بشكل مذهل، ذكرت اثنان فقط العلاج المنخفض لليورات. أظهر التحليل أن الفيديوهات غالباً ما تبسط النقرس كمشكلة أسلوب حياة، متجاهلة الوراثة وظيفة الكلى والوزن كمحركات رئيسية. يمكن أن يؤدي هذا الإطار إلى وصم المصابين كمسؤولين شخصياً. قالت الكاتبة الرئيسية سامويلا أوفانوا: «لدى تيك توك إمكانية كبيرة كأداة لرفع الوعي حول قضايا الصحة مثل النقرس وترويج معلومات تتوافق مع الإرشادات السريرية». دعت المزيد من المهنيين الصحيين لإنشاء محتوى مضاد في هذا الفضاء الرقمي، حيث يتفاعل 1.2 مليار مستخدم، ويصادف الكثيرون، بما في ذلك 92% من الشابات في استطلاع واحد، معلومات صحية بشكل عرضي.»},