وجه الرئيس دونالد ترامب انتقاداً للبابا ليو خلال حديث مع الصحفيين يوم الخميس، طالباً منهم إبلاغ الحبر الأعظم بخطط إيران الوشيكة لإعدام محتجين مدنيين. وتُصعّد هذه التصريحات من حدة الخلاف العلني المستمر بين الزعيمين بشأن السياسة الأمريكية تجاه إيران، حيث أكد ترامب على حملة القمع العنيفة التي تشنها إيران ضد المحتجين وسعيها لامتلاك أسلحة نووية.
دخل الرئيس دونالد ترامب في سجال مع الصحفيين حول التقارير التي تفيد بنية إيران إعدام أربعة محتجين إضافيين، بينهم امرأة، في 16 أبريل. وعندما سُئل عن الرسالة التي يوجهها لإيران، رد ترامب قائلاً: "أخبروا البابا بذلك". وكرر النقطة ذاتها وسط أسئلة متابعة، قائلاً: "أخبروه أن إيران ستقوم بإعدام... هل سمعتم للتو أن إيران ستقوم بإعدام أربعة أشخاص بينهم امرأة؟"، وهو ما وثقه مقطع فيديو نشرته شبكة فوكس نيوز ووسائل إعلام أخرى على منصات التواصل الاجتماعي. يخوض ترامب خلافاً علنياً مع البابا ليو بشأن التحركات الأمريكية ضد إيران، بما في ذلك حصار مضيق هرمز الذي يهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية. وصرح ترامب بأنه لا يتوقع لقاء البابا قريباً، مضيفاً: "من المهم جداً أن يفهم البابا... إيران قتلت 42 ألف شخص كانوا عُزلاً تماماً، كانوا محتجين، ولا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً". من جانبه، انتقد البابا ليو النهج العسكري تجاه إيران، داعياً إلى الدبلوماسية. وفي بيان حديث، قال: "الله لا يبارك أي صراع. فأي شخص هو تلميذ للمسيح، أمير السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حملوا السيف قديماً ويلقون القنابل اليوم. العمل العسكري لن يخلق مساحة للحرية أو أوقاتاً للسلام، الذي لا يأتي إلا من خلال تعزيز التعايش والحوار بصبر بين الشعوب". ويسلط هذا التبادل الضوء على التوترات المتزايدة بين ترامب والفاتيكان وسط الجهود الأمريكية الرامية إلى كبح الطموحات النووية الإيرانية والرد على حملات القمع الداخلية فيها.