يقول باحثون في جامعة كاليفورنيا، ريفيرسايد، إنهم طوروا لصقة جل مرنة تعمل بالبطارية تولد الأكسجين داخل الجروح الصعبة الشفاء —نهج يهدف إلى مواجهة نقص الأكسجين في الأنسجة العميقة الذي يمكن أن يعيق التعافي ويساهم في البتر. في تجارب على فئران مصابة بالسكري وكبيرة السن، أفاد الفريق بأن الجروح التي غالباً ما تبقى مفتوحة —وأحياناً قاتلة— أغلقت في حوالي 23 يوماً عند علاجها بلصقة توليد الأكسجين.
الجروح المزمنة —التي يُعرف عليها عموماً بأنها جروح تبقى مفتوحة لأكثر من شهر— يمكن أن تكون صعبة العلاج، جزئياً لأن الأكسجين لا يمكن أن يصل بسهولة إلى الطبقات الأعمق من النسيج التالف، قال باحثون في جامعة كاليفورنيا، ريفيرسايد (UCR). nnفي دراسة بقيادة UCR وصفها في Communications Materials، أفاد الفريق بتصميم جل ناعم ينتج الأكسجين باستمرار في موقع الجرح باستخدام إعداد كهروكيميائي صغير يعمل بالبطارية. يجمع المادة بين الماء وسائل قائم على الكولين مدمج في إلكتروليت هيدروجل؛ وصف الباحثون المكون القائم على الكولين بأنه مضاد للبكتيريا وغير سام ومتوافق حيوياً. nnعند ربطه ببطارية زر صغيرة —مشابهة لتلك المستخدمة في السمعيات— يعمل الجل كجهاز كهروكيميائي مصغر، يقسم جزيئات الماء ويطلق الأكسجين بثبات. قال الباحثون إن اللصقة تهدف إلى معالجة نقص الأكسجين، الحالة المحرومة من الأكسجين التي يمكن أن تبقي الجروح عالقة في التهاب مطول. nn«الجروح المزمنة لا تشفى من تلقاء نفسها»، قالت إيمان نوشادي، أستاذة مشاركة في الهندسة الحيوية في UCR التي قادت العمل. «هناك أربع مراحل لشفاء الجروح المزمنة: الالتهاب، الوعائنة حيث يبدأ النسيج في صنع الأوعية الدموية، إعادة التشكيل، والتجديد أو الشفاء. في أي من هذه المراحل، نقص إمداد مستقر ومستمر بالأكسجين مشكلة كبيرة.» nnوفقاً لملخص البحث الجامعي، تؤثر الجروح المزمنة على حوالي 12 مليون شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، بما في ذلك حوالي 4.5 مليون في الولايات المتحدة، وقدر الفريق أن حوالي واحد من كل خمسة مرضى يواجهون البتر في النهاية. nnفي الاختبارات على فئران مصابة بالسكري وكبيرة السن، أفاد الباحثون بأن الجروح غير المعالجة فشلت في الإغلاق وكانت غالباً قاتلة. عند تطبيق لصقة إنتاج الأكسجين واستبدالها أسبوعياً، أغلقت الجروح في حوالي 23 يوماً وبقيت الحيوانات على قيد الحياة. nn«يمكننا صنع هذه اللصقة كمنتج حيث قد يحتاج الجل إلى تجديده دورياً»، قال الأمير ديفيد أوكورو، مرشح الدكتوراه في الهندسة الحيوية في UCR في مختبر نوشادي ومؤلف مشارك. nnأشار الباحثون أيضاً إلى التأثيرات المضادة للالتهاب المحتملة للمكون القائم على الكولين، مشيرين إلى أنه قد يساعد في تنظيم الاستجابات المناعية بالإضافة إلى توفير الأكسجين. nnبالإضافة إلى رعاية الجروح، قال الفريق إن نهجاً مشابهاً لتوليد الأكسجين يمكن أن يكون مفيداً في هندسة الأنسجة، حيث يمكن أن يحد نقص انتشار الأكسجين من حجم وجدوى الأنسجة والأعضاء المزروعة في المختبر. nnالورقة بعنوان «A smart self-oxygenating system for localized and sustained oxygen delivery in bioengineered tissue constructs» وتظهر في Communications Materials.