أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية في فبراير عن مقترحات لتعديل سرعات خطوط الإنتاج في مصانع معالجة اللحوم، بهدف خفض التكاليف وتحقيق استقرار في الإمدادات الغذائية. وفي المقابل، يرى معارضون، بمن فيهم نقابات عمالية وجماعات بيئية، أن هذه الخطوات تشكل خطراً على العمال والصحة العامة والبيئة. وقد انتهت فترة التعليق العام الأسبوع الماضي.
في فبراير، اقترحت وزارة الزراعة الأمريكية زيادة الحد الأقصى لسرعة خطوط ذبح الدواجن من 140 طائراً في الدقيقة إلى 175 للدجاج، ومن 55 إلى 60 للديوك الرومية. كما تسعى الوكالة إلى إلغاء سقف السرعة لخطوط ذبح الخنازير بالكامل. صرحت وزيرة الزراعة بروك رولينز بأن هذه التغييرات ستؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج وتوفير استقرار أكبر في نظامنا الغذائي، مع المساعدة في الحفاظ على أسعار البقالة بمتناول الجميع. انتهت فترة التعليقات العامة الأسبوع الماضي، وتقوم الوكالة حالياً بمراجعة عشرات الآلاف من الملاحظات، بما في ذلك أكثر من 22 ألف تعليق يعارض قاعدة الدواجن وأكثر من 20 ألفاً ضد قاعدة لحوم الخنازير، وفقاً لنقابة عمال الأغذية والتجارة المتحدة (UFCW). تتماشى هذه المقترحات مع سياسات إدارة ترامب التي تروج لزيادة استهلاك اللحوم، مثل الهرم الغذائي المحدث الذي يركز على البروتين. ومع ذلك، يسلط المعارضون الضوء على المخاطر، حيث قالت داني ريبلوجل، المحامية في منظمة (Food & Water Watch): "هذا يمثل مضاعفة لنظام غذائي مكسور وملوث بالفعل". وأضاف مارك لورتيسن، الذي يقود قسم معالجة الأغذية في نقابة UFCW: "احتمالية إصابة هؤلاء العمال أمر لا يمكن إنكاره. وبكل صراحة، سرعات الخطوط الحالية سريعة جداً بالفعل". يواجه العمال مخاطر ناتجة عن المهام المتكررة باستخدام السكاكين، والتعرض للعوامل الخارجية، وظروف العمل التي تؤدي إلى إصابات مثل متلازمة النفق الرسغي، والجروح، وبتر الأطراف، حيث تشير الأبحاث إلى ارتفاع معدلات الإصابة مع زيادة السرعات. وتستشهد وزارة الزراعة الأمريكية بدراسة خاصة بها تزعم عدم وجود خطر متزايد لاضطرابات العضلات والعظام، رغم أن مؤلفي الدراسة يختلفون مع هذا التوصيف. ورد متحدث باسم الوزارة قائلاً: "أثبتت عقود من البيانات أن المصانع يمكنها العمل بسرعات أعلى مع الحفاظ على الرقابة على العمليات وتلبية جميع معايير سلامة الأغذية الفيدرالية"، مشيراً إلى أن المفتشين يمكنهم إبطاء الخطوط إذا لزم الأمر. وأكدت الوكالة أن صلاحياتها تغطي سلامة الغذاء، وليس إدارة العمال أو أجور القطعة. تشمل المخاوف البيئية زيادة استهلاك المياه والنفايات الناتجة عن تسريع العمليات، مما قد يؤدي إلى تحفيز زيادة أعداد الحيوانات في عمليات تغذية الحيوانات المحصورة (CAFOs)، والتي تلوث المياه والهواء وتساهم في الانبعاثات. وحذر مركز التنوع البيولوجي في تعليقاته من أن السرعات الأعلى ستضر بالبيئة والحياة البرية ورفاهية الحيوان وسلامة العمال والصحة العامة. وتساءل الخبير الاقتصادي ديفيد أورتيجا من جامعة ولاية ميشيغان عما إذا كانت التوفيرات ستؤدي بالفعل إلى خفض أسعار البقالة، نظراً للدوافع الاقتصادية للمسالخ.