كشف استطلاع جديد أن ما يقرب من نصف البالغين الأمريكيين لا يعرفون أن اللحوم المصنعة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ووجد الاستطلاع، الذي أجرته لجنة الأطباء للطب المسؤول وشركة "مورنينغ كونسلت" وشمل 2202 بالغ في الفترة من 9 إلى 11 فبراير 2026، دعماً قوياً لوضع ملصقات تحذيرية بعد أن علم المشاركون بهذه العلاقة. ويؤكد الخبراء على الحاجة إلى تثقيف أفضل وسط تزايد الحالات بين البالغين الأصغر سناً.
يمثل شهر مارس الشهر الوطني للتوعية بسرطان القولون والمستقيم، مسلطاً الضوء على فجوة معرفية كبيرة كشف عنها استطلاع حديث. حيث لا يزال ما يقرب من نصف الأمريكيين يجهلون أن تناول اللحوم المصنعة يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهو السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان بين البالغين تحت سن الخمسين، وفقاً للدكتور جوزيف باروكاس، أخصائي الطب الباطني من هانترسفيل بولاية نورث كارولينا. وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 2202 من البالغين الأمريكيين، أن واحداً فقط من بين كل ثلاثة مشاركين يتذكر تلقي معلومات حول هذا الرابط من متخصصي الرعاية الصحية. وأكد باروكاس على الضرورة الملحة قائلاً: "في ظل كون سرطان القولون والمستقيم الآن السبب الرئيسي للوفيات بالسرطان لدى البالغين دون سن الخمسين، فمن المثير للقلق أن الكثير من الناس لا يزالون لا يعرفون شيئاً عن العلاقة القوية بين تناول اللحوم المصنعة وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم". وبعد معرفة الحقائق، أيد حوالي ثلثي المشاركين إضافة ملصقات تحذيرية على منتجات اللحوم المصنعة. وأضاف باروكاس أن مقدمي الرعاية الصحية يحتاجون إلى مزيد من التثقيف لمناقشة الحماية الغذائية جنباً إلى جنب مع الفحص، قائلاً: "يجب تثقيف المزيد من ممارسي الرعاية الصحية حول العلاقة بين النظام الغذائي وسرطان القولون والمستقيم، وبالإضافة إلى التوصية بالفحص، يجب مناقشة الفوائد الوقائية لنظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات مع المرضى". وتدعم الأبحاث تقليل المخاطر من خلال تغييرات نمط الحياة، حيث يواجه الأفراد الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية خطراً أقل بنسبة 22% للإصابة بسرطان القولون والمستقيم مقارنة بآكلي اللحوم، وذلك بفضل المواد الكيميائية النباتية الوقائية الموجودة في الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات. ويرتبط تناول الألياف العالية بخطر أقل بنسبة 72% للإصابة بزوائد القولون، وهي مقدمات للسرطان. وأشارت آنا هيربي، الحاصلة على دكتوراه في العلوم الصحية وأخصائية تغذية معتمدة في لجنة الأطباء، إلى أن: "الأبحاث تظهر أننا مقابل كل 10 جرامات من الألياف نتناولها يومياً، يمكننا خفض خطر إصابتنا بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 10%". واقترحت مصادر بسيطة مثل كوب من التوت، أو ملعقتين كبيرتين من بذور الشيا، أو ثلثي كوب من الفاصوليا السوداء. وتقدم المنظمة فصول التغذية النباتية "الغذاء من أجل الحياة" عبر الإنترنت وعلى الصعيد الوطني هذا الشهر لتعزيز الوقاية من السرطان من خلال النظام الغذائي.