أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التدريب المنظم ونقل المعرفة وتطوير المهارات، واصفًا إياها بأنها حجر الزاوية لتعزيز الأداء المؤسسي وتنفيذ السياسات العامة بفعالية أكبر. جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع يوم الأربعاء مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب والتمكين الشبابي، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الدفاع أشرف زاهر ومسؤولين كبار آخرين. ركز الاجتماع على خطة الأكاديمية الاستراتيجية لتطوير قادة مؤهلين قادرين على قيادة التحول المؤسسي والمجتمعي.
خلال الاجتماع، تمت مراجعة الخطة الاستراتيجية المقترحة للأكاديمية، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية مع دعم الإصلاح الشامل للقطاع العام. شدد السيسي على أن اختيار المتدربين يجب أن يعتمد على معايير موضوعية ومبنية على الجدارة، خالية من المحسوبية، وأن البرامج يجب أن تتوافق مع الأولويات الوطنية واستراتيجيات التنمية. كما دعا إلى أنظمة تقييم أداء صارمة تقيس النتائج الملموسة، بالإضافة إلى دمج أدوات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في منهجيات التدريب.
أبرز الرئيس الحاجة إلى بناء شراكات استراتيجية إقليمية ودولية لتبادل الخبرات والممارسات الأفضل. قدمت المدير التنفيذي للأكاديمية سولافة جويلي أهدافها الاستراتيجية، بما في ذلك إعداد كوادر مؤهلة لتحديث الجهاز الإداري للدولة، تعزيز الوعي الوطني والتنموي، وتحويل الأكاديمية إلى مركز تدريب إقليمي وأداة للقوة الناعمة تدعم التفاعل العالمي لمصر.
ناقشت المناقشات آليات للحفاظ على تأثير التدريب وتعظيم قيمة الخبرات المتراكمة، مع التركيز الخاص على برامج القيادة والتقنية للشباب وترويج مفاهيم الإدارة الحديثة لتعزيز كفاءة القطاع العام. يرأس مجلس أمناء الأكاديمية الرئيس، ويضم وزراء كبار وخبراء مسؤولين عن وضع التوجيهات السياسية العامة ومراقبة تنفيذ الخطط الاستراتيجية.