اكتشف العلماء أدلة على طفيليات معوية في الرواسب من حصن روماني قرب جدار هادريان، مما يبرز سوء الصرف الصحي بين الجنود. تشمل النتائج دودة الترتيق، والدودة السوطية، والحالة الأولى المؤكدة لجيارديا في بريطانيا الرومانية. من المحتمل أن تكون هذه العدوى قد سببَت مشكلات صحية مزمنة رغم وجود المجاري والمراحيض.
في حصن فندولاندا الروماني، الواقع قرب جدار هادريان في شمال إنجلترا، حلل الباحثون رواسب من مصارف مجاري قديمة ليكشفوا عن أزمة صحية خفية بين الجنود المتمركزين هناك. كان الحصن، الذي يُعد جزءًا من الحدود الشمالية للإمبراطورية الرومانية المبنية في أوائل القرن الثاني الميلادي، محميًا بقوات من جميع أنحاء الإمبراطورية حتى أواخر القرن الرابع.
ركز الدراسة على مجري من القرن الثالث الميلادي متصل بمرحاض عام في مجمع حمامات. من 50 عينة رواسب تم جمعها على طول المجرى البالغ 9 أمتار، احتوت حوالي 28% على بيض دودة الترتيق (طولها يصل إلى 30 سم) أو الدودة السوطية (حوالي 5 سم). أظهرت عينة واحدة كلا الدودتين، وأكدت اختبارات ELISA وجود Giardia duodenalis، وهو طفيلي مجهري يسبب إسهالًا شديدًا. عينة سابقة من خندق دفاعي من القرن الأول الميلادي، مؤرخة بين 85-92 م، كانت تحتوي أيضًا على بيض دودة الترتيق والدودة السوطية.
تنتشر هذه الطفيليات الفموية-البرازية عبر الطعام أو الماء أو اليدين الملوثة، مما يؤدي إلى الإسهال والسوء التغذية والغثيان والتشنجات. «الثلاثة أنواع من الطفيليات التي وجدناها كان يمكن أن تؤدي إلى سوء التغذية وتسبب الإسهال لدى بعض الجنود الرومان»، قالت الدكتورة ماريسا ليدجر من جامعة كامبريدج. أشار الدكتور بيرس ميتشل، المؤلف الرئيسي، إلى أن تفشي Giardia يمكن أن يسبب الجفاف والإعياء، وقد يتفاقم مع مسببات أمراض أخرى مثل السالمونيلا.
رغم وجود المراحيض العامة والمجاري، استمرت العدوى، مما يعكس أنماطًا في مواقع رومانية أخرى مثل كارنونتوم في النمسا وبيرزدن في اسكتلندا. أظهرت المراكز الحضرية مثل لندن طفيليات أكثر تنوعًا. حافظ التربة الرطبة في فندولاندا على آثار مثل أكثر من 1000 لوح خشبي و5000 حذاء جلدي، مما يقدم رؤى حول الحياة في الحدود.
أجرت الدراسة فرق من كامبريدج وأكسفورد ونُشرت في مجلة Parasitology في عام 2025، مما يبرز الصعوبات على حافة روما. لاحظ الدكتور باتrik فلَمَر أن الجنود كانوا يصيبون بعضهم البعض بسهولة حتى مع بنية تحتية الصرف الصحي.