تشير دراسة جديدة إلى أن وضع تنبؤات موثوقة بشأن فقدان الجليد في القطب الجنوبي أمر ممكن حتى منتصف هذا القرن تقريباً. وقد تتيح هذه الفترة للحكومات وقتاً كافياً للاستعداد لارتفاع منسوب مياه البحر قبل أن تزداد حالة عدم اليقين بشكل حاد في وقت لاحق من القرن.
توصل البحث، الذي نُشر في مجلة Nature وقادته الدكتورة فيليسيتي ماكورماك من جامعة موناش وبرنامج تأمين مستقبل القطب الجنوبي البيئي (SAEF)، إلى أن نماذج الصفائح الجليدية يمكنها توقع مساهمة القطب الجنوبي في ارتفاع منسوب مياه البحر بشكل موثوق على مدى السنوات الثلاثين إلى الخمسين القادمة إذا كانت تتوافق مع الملاحظات الحالية. قالت الدكتورة ماكورماك: "إذا قامت نماذج الصفائح الجليدية بإعادة إنتاج معدلات فقدان الجليد التي نلاحظها اليوم بدقة، فيمكننا الوثوق في استخدام تلك النماذج نفسها للتنبؤ بشكل موثوق بمساهمة القطب الجنوبي في ارتفاع منسوب مياه البحر على مدى السنوات الثلاثين إلى الخمسين المقبلة". تشير الدراسة إلى أن القدرة على التنبؤ تتراجع بعد منتصف القرن مع تزايد احتمالية حدوث عمليات مثل التراجع الجليدي السريع من القاع الصخري الواقع تحت مستوى سطح البحر. وقال البروفيسور ستيفن تشاون، مدير برنامج SAEF، إن النتائج توفر فترة زمنية محددة للمراقبة الأقوى والتخطيط للتكيف، لا سيما لدول جزر المحيط الهادئ. وقد قدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن فقدان الجليد في القطب الجنوبي قد يضاعف تقريباً معدل ارتفاع منسوب مياه البحر على مدى السنوات الثلاثين المقبلة في أسوأ السيناريوهات، مما يعرض ربع المنازل الأسترالية لخطر الفيضانات في ظل مسارات الانبعاثات العالية.