خلال الحرب على غزة، أقامت شبكة من رجال الأعمال نظامًا احتكاريًا لتنسيق دخول البضائع والمساعدات، مكسبة أكثر من مليار دولار أمريكي على مدى عامين. يسيطر إبراهيم العرجاني، صاحب شركة أبناء سيناء، على الخط المصري، بينما يدير آخرون الخط الإسرائيلي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل هائل وسط المجاعة. يعتمد النظام على تصاريح إسرائيلية وشراكات مع شركات فلسطينية، مع تغييرات متكررة في الآلية.
بدأ النظام الاحتكاري بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، حيث سمحت إسرائيل بدخول محدود للمساعدات الإنسانية في نوفمبر، معتمدة على بنية تحتية موجودة مسبقًا. كانت شركة أبناء سيناء الوحيدة المجهزة للتخزين والنقل من جانب مصر، مشحونة برسوم تصل إلى 5000 دولار لكل شاحنة قبل الحرب، وارتفعت إلى 7000-13000 دولار بعد ذلك، بالإضافة إلى رسوم إضافية. منحت إسرائيل في البداية خمس شركات فلسطينية الحق الحصري في الاستيراد، مثل شركة ثلاثة إخوة لمحمد الخزندار، مقابل رسوم 10000-25000 دولار لكل شاحنة.
في رمضان 2024، التقى رجال أعمال فلسطينيون في مصر بإبراهيم العرجاني للتعبير عن استيائهم من الاحتكار الذي يرفع الأسعار. قال العرجاني: «بما أن التجار الفلسطينيين يحصلون على مبالغ هائلة من هذا التجارة (بسبب الاحتكار) ويربحون منها، فلماذا لا يربح أبناء سيناء أيضًا؟؟!!!»، وفقًا لتقرير وزير الاقتصاد الفلسطيني محمد الأمور. زادت الشركات إلى 25 في أبريل 2024، لكن غزو إسرائيل لرفح في مايو غير الطريق، مع تحويل الدخول إلى كرم أبو سالم.
في أكتوبر 2024، حظرت إسرائيل الاستيراد الخاص، لكن البضائع دخلت كمساعدات عبر شبكة «مافيا الحرب»، بمشاركة موظفي منظمات مثل المطبخ المركزي العالمي. بلغت تكاليف التنسيق 60000-150000 دولار للشاحنة. خلال وقف إطلاق النار في يناير 2025، حملت 60% من الشاحنات بضائع تجارية، مع إجمالي رسوم 332 مليون دولار، منها 177 مليون لأبناء سيناء. ظهرت شركة أقصى للنقل والأمن، مرتبطة بالعرجاني عبر عمرو حدhoud، لتأمين الشاحنات برسوم 10000-30000 دولار.
استؤنفت المساعدات في يوليو 2025، مع احتكار الخزندار للخط الإسرائيلي برسوم 200000-300000 دولار، بينما خفض العرجاني إلى 100000-150000 دولار. أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الدجاج المجمد إلى 40 دولارًا للكيلوغرام، مما يعمق المجاعة وسط الدمار.