التقى الرئيس بوزير الكهرباء والطاقة المتجددة في منتصف الشتاء لمراجعة خطط تأمين الإمدادات الكهربائية قبل ذروة الصيف. يواجه مصر تحديات في توفير الكهرباء خلال الصيف بسبب نقص الغاز الطبيعي وزيادة الطلب، مع خطط لإضافة 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية هذا العام. كما تعتمد الحكومة على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتجنب الانقطاعات.
في منتصف الشتاء، حيث وصلت درجات الحرارة في القاهرة إلى 30 درجة مئوية، التقى الرئيس بوزير الكهرباء والطاقة المتجددة لمراجعة الخطط لتأمين الإمداد الكهربائي قبل ذروة الاستهلاك الصيفية. أصبح توفير الكهرباء في الصيف تحديًا كبيرًا للحكومة على مدى الثلاث سنوات الماضية، حيث عانت مصر من نقص طاقة أدى إلى انقطاعات متدحرجة في صيفي 2023 و2024، مما أثار غضبًا عامًا واسعًا.
الصيف الماضي، أنفقت الحكومة مبالغ هائلة من العملة الأجنبية على بنية تحتية طارئة واحتياطيات غاز طبيعي مسال (LNG) لسد العجز وتجنب الانقطاعات. هذا العام، أشار المتحدث الرئاسي إلى توسيع دور الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري لسد الفجوة.
وفقًا لـحافظ السلاموي، رئيس سابق للهيئة التنظيمية للكهرباء، فإن المشكلة الأساسية تكمن في تأمين كميات كافية من الغاز الطبيعي، الوقود الرئيسي لتوليد الكهرباء، وتمويلها. أعلنت وزارة الكهرباء إضافة حوالي 3000 ميغاواط من الطاقة الشمسية إلى الشبكة الوطنية هذا العام، لكن السلاموي يتوقع 2200 ميغاواط فقط، مشيرًا إلى أربع محطات شمسية: المرحلة الأولى من محطة أوبليسك (500 ميغاواط) بدأت التوليد مؤخرًا، والمرحلة الثانية في يونيو، بالإضافة إلى محطة AMEA (1000 ميغاواط) وتوسعات في بنبان (200 ميغاواط).
هذه المشاريع ستزيد الإنتاج الشمسي من 2.3 غيغاواط في ديسمبر إلى 4.5 غيغاواط. أشار مسؤول سابق في وزارة البترول إلى أن توسيع المتجددات هو الحل الأفضل أمام انخفاض إنتاج الغاز المحلي وزيادة الاستهلاك. ومع ذلك، تأخرت المشاريع بسبب نقص الدولار منذ 2022، حيث تستغرق محطة شمسية 30-36 شهرًا للتشغيل.
مع تحسن تدفقات العملة الأجنبية، تسارعت المشاريع الكبرى. لكن للصيف القادم، من المتوقع اللجوء إلى استيراد أكثر من 100 شحنة LNG، مع توقعات بـ155-160 شحنة في 2026، بتكلفة قياسية. العام الماضي، استوردت مصر 140 شحنة، معظمها من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى واردات من إسرائيل عبر خط أنابيب، بتكلفة 7.2 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى.
أبرمت الحكومة اتفاقيات: 4 مليارات دولار لـ80 شحنة من الولايات المتحدة في نوفمبر، و24 من قطر هذا العام، مع مزايدة لـ75 إضافية. يتوقع تخفيف الطلب بزيادة أسعار الكهرباء في يوليو، بعد ثباتها لعامين لتخفيف العبء على المواطنين، وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي.
شهد الاستهلاك ارتفاعًا بنسبة 6% في السنة المالية 2023/24، مع ذروة 40 غيغاواط في صيف 2025، زيادة 8% عن العام السابق. يتوقع السلاموي انخفاضًا طفيفًا الصيف القادم بفضل الزيادات في التعرفات.