دراسة: الثراء المعرفي مدى الحياة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر وتأخر ظهور أعراضه

تم التحقق من الحقائق

أشارت دراسة رصدية نُشرت في دورية "نيورولوجي" (Neurology) إلى أن الأشخاص الذين أفادوا بممارستهم تجارب محفزة ذهنياً منذ الطفولة وحتى مراحل متقدمة من العمر، كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر، كما مالت أعراض المرض للظهور لديهم في سن متأخرة مقارنة بأقرانهم الذين سجلوا أدنى مستويات من هذا الثراء المعرفي.

وفقاً لدراسة نُشرت في دورية "نيورولوجي" (Neurology)، وهي المجلة الطبية للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، فإن التحفيز الذهني المستمر مدى الحياة -مثل القراءة والكتابة وتعلم مهارات جديدة- قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر وبطء التدهور المعرفي.

تابع الباحثون 1,939 بالغاً بمتوسط عمر 80 عاماً لم يكونوا يعانون من الخرف في بداية الدراسة، وتتبعوهم لمدة ثماني سنوات تقريباً. وخلال فترة المتابعة، أصيب 551 مشاركاً بخرف الزهايمر، بينما أصيب 719 باعتلال معرفي خفيف.

ولتقدير "الثراء المعرفي" طوال فترة الحياة، دمجت الدراسة مقاييس من ثلاث فترات زمنية. شملت عوامل مرحلة الطفولة المبكرة (قبل سن 18 عاماً) مدى تكرار القراءة للمشاركين، وتكرار قراءتهم للكتب، ومدى توفر الصحف والأطالس في المنزل، وما إذا كانوا قد درسوا لغة أجنبية لأكثر من خمس سنوات. أما الثراء في منتصف العمر فقد شمل الدخل عند سن الأربعين، والوصول إلى موارد مثل اشتراكات المجلات والقواميس وبطاقات المكتبة، ومدى تكرار زيارة المشاركين لأماكن مثل المتاحف أو المكتبات. وشمل الثراء في مراحل لاحقة من العمر (بدءاً من سن 80 عاماً تقريباً) أنشطة مثل القراءة والكتابة وممارسة الألعاب، بالإضافة إلى الدخل من الضمان الاجتماعي والتقاعد ومصادر أخرى.

عند مقارنة أعلى 10% من المشاركين الذين حصلوا على أعلى درجات الثراء المعرفي بأدنى 10% منهم، تبين أن 21% من مجموعة الثراء العالي أصيبوا بخرف الزهايمر مقارنة بـ 34% في مجموعة الثراء المنخفض. وبعد احتساب عوامل مثل العمر والجنس والتعليم، ارتبط الثراء الأعلى بانخفاض خطر الإصابة بخرف الزهايمر بنسبة 38%، وانخفاض خطر الإصابة بالاعتلال المعرفي الخفيف بنسبة 36%.

كما ربطت الدراسة بين الثراء الأعلى وتأخر متوسط سن الإصابة؛ حيث أصيب المشاركون ذوو الثراء المعرفي الأعلى بخرف الزهايمر عند متوسط عمر 94 عاماً، مقارنة بـ 88 عاماً لدى أولئك الذين سجلوا أدنى مستويات الثراء، بفارق يصل إلى خمس سنوات تقريباً. أما بالنسبة للاعتلال المعرفي الخفيف، فقد ظهرت الأعراض على مجموعة الثراء العالي عند متوسط عمر 85 عاماً مقابل 78 عاماً في مجموعة الثراء المنخفض، بفارق سبع سنوات.

وقالت أندريا زاميت، الحاصلة على الدكتوراه والمؤلفة الرئيسية للدراسة من المركز الطبي بجامعة "راش" (Rush) في شيكاغو: "بحثت دراستنا في الثراء المعرفي من الطفولة وحتى مراحل متقدمة من العمر، مع التركيز على الأنشطة والموارد التي تحفز العقل". وأضافت: "تشير نتائجنا إلى أن الصحة المعرفية في مرحلة متأخرة من العمر تتأثر بشدة بالتعرض مدى الحياة للبيئات المحفزة فكرياً".

وفي مجموعة فرعية أصغر من المشاركين الذين توفوا وخضعوا لتشريح الجثث، تبين أن أولئك الذين تمتعوا بثراء معرفي أعلى كانت لديهم قدرات ذاكرة وتفكير أفضل ومعدل تدهور أبطأ قبل الوفاة، حتى بعد الأخذ في الاعتبار التغيرات الدماغية المرتبطة بالزهايمر، بما في ذلك بروتينات الأميلويد وتاو.

وحذر الباحثون من أن النتائج تظهر ارتباطاً بين المتغيرات ولا تثبت أن الثراء المعرفي يمنع الزهايمر. كما أشاروا إلى قيد رئيسي يتمثل في أن المشاركين أبلغوا عن تجارب الطفولة ومنتصف العمر في وقت لاحق من حياتهم، مما قد يؤدي إلى أخطاء في التذكر. وقد دعمت الدراسة المعاهد الوطنية للصحة ومايكل أوربوت، العضو السابق في مجلس محافظي جامعة راش.

مقالات ذات صلة

Grandmother reading to grandson while grandfather plays memory game with granddaughter, illustrating study on caregiving boosting older adults' memory and verbal skills.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

دراسة تربط رعاية الأحفاد بذاكرة أفضل ومهارات لفظية لدى كبار السن

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

حقق الأجداد الذين قدموا رعاية الأطفال لأحفادهم درجات أعلى في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية مقارنة بمن لم يفعلوا ذلك، وفقًا لبحث نشر في مجلة *Psychology and Aging* التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس. وجدت الدراسة، التي استندت إلى بيانات استطلاع طويل الأمد في إنجلترا، أن الارتباط يظل قائمًا بغض النظر عن تكرار المساعدة من الأجداد أو أنواع المهام الرعائية التي قاموا بها.

أظهرت تجربة عشوائية مضبوطة استمرت 20 عامًا أن تدريب السرعة المعرفية، مع جلسات تعزيزية، يقلل خطر تشخيص الخرف بنسبة 25% لدى كبار السن. ركز الدراسة، التي شملت أكثر من 2800 مشارك يبلغون 65 عامًا فما فوق، على مهمة قائمة على الحاسوب تتطلب استرجاعًا سريعًا للتفاصيل البصرية. رغم أن النتائج واعدة، يحث الخبراء على الحذر بسبب تعدد مقاييس النتائج في الدراسة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة أجراها معهد كارولينسكا على أكثر من 2100 مشارك تمت متابعتهم لمدة تصل إلى 15 عاماً، أن كبار السن الذين يحملون متغيرات جين APOE4 عالية الخطورة شهدوا تدهوراً معرفياً أبطأ وانخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف مع زيادة استهلاكهم للحوم. وتشير النتائج إلى أن تأثيرات النظام الغذائي على صحة الدماغ تختلف باختلاف العوامل الوراثية، مما يتحدى النصائح الغذائية العامة الموحدة.

كشف دراسة كبيرة شملت نحو 2 مليون بالغ مسن أن التهاب الأوعية الدماغية بالأميلويد، وهي حالة تتراكم فيها بروتينات الأميلويد في أوعية الدماغ، يزيد بشكل حاد من خطر الإصابة بالخرف. خلال خمس سنوات من التشخيص، كان الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب أربع مرات أكثر عرضة للإصابة بالخرف من غيرهم، حتى في غياب تاريخ سكتة دماغية. تؤكد النتائج، المستمدة من سجلات ميديكير، الحاجة إلى فحص إدراكي مبكر للأفراد المصابين.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

ربطت دراسة شملت أكثر من 375 ألف فنلندي بين تلقي العلاج في المستشفيات بسبب حالات عدوى شديدة مثل التهاب المثانة والالتهاب الرئوي وبين زيادة خطر الإصابة بالخرف في غضون خمس إلى ست سنوات. وقد حدد الباحثون 29 حالة صحية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بنسبة لا تقل عن 20 بالمئة، حيث تلعب العدوى دوراً رئيسياً في ذلك. وتشير النتائج إلى أن الوقاية من هذه الالتهابات قد تساعد في تغيير احتمالات الإصابة بالخرف.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض