شهدت محيطات العالم خلال الشهر الماضي أعلى درجات حرارة مسجلة لشهر يونيو، حيث تعرضت نحو 40 بالمئة من مساحات المحيطات لموجات حر بحرية. وقد ساهم هذا الاحترار في موجات حر مميتة على اليابسة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا.
أفادت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن أوروبا الغربية شهدت أكثر شهر يونيو حرارة على الإطلاق. وسجلت عشرات المدن في الولايات المتحدة درجات حرارة تجاوزت 100 درجة فهرنهايت خلال احتفالات الرابع من يوليو، كما توفي العشرات بسبب الحرارة في ولاية نيو جيرسي وحدها. وربطت السلطات الأوروبية بين آلاف الوفيات والحرارة في نهاية شهر يونيو. لقد امتصت المحيطات 90 بالمئة من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحتباس الحراري العالمي. وتتبادل المياه الحرارة والرطوبة مع الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وحدوث طقس متطرف. وخلصت دراسة حديثة إلى أن ما لا يقل عن خمس موجات الحر على اليابسة تبدأ من المحيط. وأشار العلماء إلى وجود روابط بين حرارة المحيطات وأحداث محددة؛ إذ من المرجح أن درجات حرارة البحر الأبيض المتوسط الدافئة قد أججت موجات الحر في أوروبا، بينما أدت موجة حر بحرية قبالة ساحل خليج فلوريدا إلى رفع درجات حرارة الهواء ومستويات الرطوبة. كما أن مياه المحيط الهادئ الدافئة بشكل غير معتاد قد تكون مهدت الطريق لموجة حر متوقعة في وسط وشمال الولايات المتحدة. ويضيف نمط ظاهرة النينيو الناشئ في المحيط الهادئ إلى المخاطر القائمة؛ حيث تشير تقديرات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي إلى وجود احتمال بنسبة 81 بالمئة بأن تصبح واحدة من أقوى الظواهر في التاريخ، وهو ما قد يبقي درجات الحرارة العالمية مرتفعة حتى مطلع العام المقبل.