أعادت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية العمل بحكم قضائي بقيمة 655.5 مليون دولار، كان قد صدر بناءً على قرار هيئة محلفين في عام 2015 ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وذلك في قضية ممتدة رفعها ضحايا أمريكيون لهجمات وقعت في إسرائيل خلال الانتفاضة الثانية.
في عام 2015، خلصت هيئة محلفين فيدرالية في مانهاتن إلى مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية (PLO) والسلطة الفلسطينية (PA) بموجب قانون مكافحة الإرهاب الفيدرالي (ATA) عن ست هجمات في إسرائيل أسفرت عن مقتل أو إصابة مواطنين أمريكيين. وقد منحت هيئة المحلفين تعويضات بقيمة 218.5 مليون دولار، والتي تم مضاعفتها ثلاث مرات تلقائيًا بموجب القانون لتصل إلى 655.5 مليون دولار.
في أغسطس 2016، ألغت لجنة من ثلاثة قضاة في الدائرة الثانية الحكم، معتبرة أن المحاكم الأمريكية تفتقر إلى الاختصاص القضائي الشخصي على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
لاحقًا، أقر الكونجرس "قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب" (PSJVTA) في ديسمبر 2019. ويسمي القانون منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وينص على أنهما "تُعتبران قد وافقتا" على الخضوع للاختصاص القضائي الشخصي في قضايا معينة بموجب قانون مكافحة الإرهاب إذا انخرطتا في سلوكيات محددة، بما في ذلك دفع مبالغ مالية لأفراد مسجونين بسبب أعمال إرهابية أو لعائلات إرهابيين متوفين.
استنتجت الدائرة الثانية بعد ذلك أن أحكام "الاعتبار بالموافقة" في قانون (PSJVTA) لا يمكنها دستوريًا توفير اختصاص قضائي شخصي على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية. لكن في يونيو 2025، نقضت المحكمة العليا الأمريكية بالإجماع هذا القرار في قضية "فولد ضد منظمة التحرير الفلسطينية"، مؤيدة إطار الاختصاص القضائي الشخصي الوارد في قانون (PSJVTA) باعتباره متسقًا مع بند الإجراءات القانونية الواجبة في التعديل الخامس، ومؤكدة أن القانون يربط الاختصاص القضائي بالسلوكيات التي تشمل الولايات المتحدة وباعتبارات السياسة الخارجية والأمن القومي التي تُركت تقليديًا للسلطات السياسية.
وفي حكمها الأخير، أعادت الدائرة الثانية العمل بالحكم البالغ 655.5 مليون دولار ورفضت طلب المدعى عليهم لإعادة المحاكمة. وذكرت المحكمة أن المحكمة الابتدائية لم ترتكب خطأً يستوجب النقض عند قبول شهادة الخبراء حول هيكلية وعمليات المنظمات، وأكدت على أهمية حسم القضية بعد عقود من التقاضي. كما أشارت اللجنة إلى أن بعض المدعين قد توفوا أو يعانون من اعتلال الصحة، وهو عامل قالت إنه يرجح كفة عدم إعادة المحاكمة.
ويبقي هذا القرار على حكم عام 2015 الذي يحمل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية تجاه الضحايا الأمريكيين عن الهجمات محل النزاع في القضية.