يواجه مركز قانون فقر الجنوب (SPLC) تهماً فيدرالية بالاحتيال عبر الأسلاك، والاحتيال المصرفي، والتآمر لارتكاب غسل الأموال بعد مزاعم بدفع أكثر من 3 ملايين دولار لمخبرين في جماعات متطرفة. وأعلن القائم بأعمال النائب العام تود بلانش عن لائحة الاتهام يوم الثلاثاء في واشنطن، متهماً المجموعة بخداع المتبرعين. وتعهدت المنظمة بالدفاع عن نفسها بقوة.
وجهت وزارة العدل يوم الثلاثاء اتهامات لمركز قانون فقر الجنوب في محكمة فيدرالية بالمنطقة الوسطى من ولاية ألاباما. ويزعم الادعاء أن المنظمة غير الربحية ومقرها مونتغومري قامت سراً بتحويل أكثر من 3 ملايين دولار من أموال المتبرعين إلى قادة جماعات تشمل 'كو كلوكس كلان'، و'التحالف الوطني'، و'الأمم الآرية'، ومشاركين في مسيرة 'وحّدوا اليمين' عام 2017 في شارلوتسفيل بولاية فيرجينيا. وقد دعمت هذه المدفوعات برنامج مخبرين توقف العمل به الآن ويعود تاريخه إلى ثمانينيات القرن الماضي، وكان يُعرف داخلياً باسم 'ذا إفز'. ووفقاً للائحة الاتهام، حصل أحد المخبرين على أكثر من مليون دولار بين عامي 2014 و2023 أثناء ارتباطه بـ'التحالف الوطني' النازي الجديد، بينما حصل آخر على أكثر من 270 ألف دولار مرتبطة بالتخطيط لمسيرة 'وحّدوا اليمين'. ويزعم أن المجموعة استخدمت حسابات مصرفية وهمية مثل 'فوكس فوتوغرافي' و'رير بوكس ويرهاوس' لإخفاء التحويلات وقدمت بيانات كاذبة للمصارف، مما أدى إلى توجيه 11 تهمة إليها بما في ذلك الاحتيال عبر الأسلاك والتآمر لإخفاء غسل الأموال. وقال القائم بأعمال النائب العام تود بلانش في مؤتمر صحفي: 'لم يكن مركز قانون فقر الجنوب يفكك هذه الجماعات. بل كان يصنع التطرف الذي يدعي معارضته من خلال دفع الأموال للمصادر لتأجيج الكراهية العنصرية'. وأضاف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أن المركز استخدم أموال المتبرعين 'لدفع الأموال فعلياً لقيادات هذه الجماعات ذاتها'. ووصف المركز، الذي تأسس عام 1971 لمكافحة جماعات تفوق العرق الأبيض من خلال التقاضي، البرنامج بأنه ضروري لمراقبة التهديدات ومشاركة المعلومات الاستخباراتية مع جهات إنفاذ القانون. وصرح الرئيس المؤقت برايان فير قائلاً: 'لا شك أن ما تعلمناه من المخبرين قد أنقذ أرواحاً'، مؤكداً أن سريته كانت لحماية المصادر وسط مخاطر حقبة الحقوق المدنية. ووصفت المجموعة هذه المزاعم بأنها كاذبة وأكدت عزمها على النضال من أجل العدالة.