قالت السيناتورة جوني إيرنست إن رسائل البريد الإلكتروني الداخلية وعناوين الاجتماعات في إدارة المشاريع الصغيرة (SBA) استخدمت كلمة "بنغازي" في نقاشات تتعلق بقروض "برنامج حماية الراتب" (PPP) الممنوحة لفروع منظمة "بلاند بيرنت هوود" (Planned Parenthood)، وطالبت وزارة العدل بالتحقيق فيما إذا كانت هناك انتهاكات لقوانين السجلات الفيدرالية. يأتي هذا الادعاء، الذي أوردته صحيفة "ذا ديلي واير" لأول مرة، وسط نزاع واسع ومستمر حول مدى أهلية تلك الفروع للحصول على مساعدات البرنامج وكيفية تعامل الوكالة مع الإعفاء من القروض.
طلبت السيناتورة جوني إيرنست (جمهورية من ولاية آيوا)، رئيسة لجنة مجلس الشيوخ للمشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، من وزارة العدل مراجعة ما إذا كان مسؤولو إدارة المشاريع الصغيرة (SBA) قد أخفوا بشكل غير قانوني سجلات فيدرالية أثناء تعاملهم مع قروض "برنامج حماية الراتب" (PPP) المرتبطة بفروع منظمة "بلاند بيرنت هوود".
ورد هذا الادعاء لأول مرة في تقرير لصحيفة "ذا ديلي واير"، التي أشارت إلى أن طلب إيرنست يستند إلى اتصالات وتقويمات داخلية في إدارة المشاريع الصغيرة ظهر فيها مصطلح "بنغازي" في سطور الموضوع وعناوين الاجتماعات المتعلقة بقرارات قروض "برنامج حماية الراتب" الخاصة بـ "بلاند بيرنت هوود". ووصف تقرير الصحيفة سلسلة رسائل بريد إلكتروني نُسبت إلى كبيرة المحامين في الإدارة بيغي هاميلتون بدأت في أبريل 2021، وعنوان اجتماع على منصة "مايكروسوفت تيمز" في يونيو 2021 استخدم تصنيف "بنغازي" المماثل.
وفي طلبها، جادلت إيرنست بأن استخدام مثل هذه الصيغ قد يجعل من الصعب تحديد موقع السجلات من خلال عمليات البحث عن مصطلحات مثل "بلاند بيرنت هوود"، مؤكدة أن هذا قد يمس بمتطلبات حفظ السجلات الفيدرالية. وذكر تقرير "ذا ديلي واير" أن إيرنست استشهدت بقانون جنائي، وهو القسم 2071 من الباب 18 من مدونة القوانين الأمريكية، الذي يعالج بشكل عام الإخفاء أو الإزالة أو الإتلاف المتعمد للسجلات الفيدرالية.
يأتي هذا الجدل امتداداً لمعركة بدأت خلال الأشهر الأولى من الجائحة.
في مايو 2020، ذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" أن 38 فرعاً لمنظمة "بلاند بيرنت هوود" حصلت على أكثر من 80 مليون دولار كقروض من "برنامج حماية الراتب"، وأن إدارة المشاريع الصغيرة أرسلت خطاباً لأحد الفروع على الأقل يفيد بأن الوكالة "خلصت مبدئياً" إلى أن العيادة غير مؤهلة بموجب قواعد الانتماء ومعايير الحجم. وجادلت "بلاند بيرنت هوود" في ذلك الوقت بأن هيكلها الفرعي وإدارتها المنفصلة جعلا العيادات مؤهلة للحصول على المساعدة.
وقد شكك المشرعون الجمهوريون مراراً وتكراراً في ما إذا كان ينبغي إصدار هذه القروض أو الإعفاء منها. وفي محضر جلسة رقابية للجنة المشاريع الصغيرة بمجلس الشيوخ منشور على موقع Congress.gov، قال السيناتور راند بول (جمهوري من ولاية كنتاكي) إن إدارة المشاريع الصغيرة أعفت ما لا يقل عن 37 قرضاً ممنوحاً لـ "بلاند بيرنت هوود"، وجادل بأن أكثر من 77.9 مليون دولار "مُنحت بشكل غير قانوني ثم تم الإعفاء منها". وفي الجلسة نفسها، قال رئيس اللجنة السيناتور بن كاردين (ديمقراطي من ولاية ماريلاند) إنه يختلف مع توصيف بول وأكد أن الوكالة وفرت الشفافية بشأن القروض والإعفاء منها.
كما أشار تقرير "ذا ديلي واير" إلى أن بول واجه مديرة إدارة المشاريع الصغيرة إيزابيلا كاسياس غوزمان بشأن 17 مليون دولار من التمويل قال إنها صُرفت بعد أن قررت الوكالة أن بعض الفروع غير مؤهلة. ومع ذلك، لم يتم العثور على هذا الرقم المحدد والصيغة المنسوبة لبول في محضر جلسة مجلس الشيوخ المنشور علناً على موقع Congress.gov.
بشكل منفصل، في بيان صحفي صدر في يناير 2026، قالت إدارة المشاريع الصغيرة إنها فتحت مراجعة لأكثر من 88 مليون دولار من أموال "برنامج حماية الراتب" التي تلقتها 38 فرعاً من فروع "بلاند بيرنت هوود"، واصفةً إرسالها نحو 40 خطاباً للمطالبة بوثائق تثبت الأهلية. وذكر بيان الإدارة أن قرارات الإعفاء السابقة لا تمنع الوكالة من إعادة فتح المراجعة، مشيراً إلى أن الفروع قد تواجه قرارات بعدم الأهلية وإحالات مدنية أو جنائية محتملة إذا ثبت زيف الشهادات المقدمة.
ويضيف طلب إيرنست إلى وزارة العدل بعداً جديداً للنزاع من خلال التركيز ليس فقط على قرارات الأهلية والإعفاء، بل أيضاً على ممارسات حفظ السجلات داخل الوكالة وأي اتصالات تشمل كبار المسؤولين.