كائن وحيد الخلية يظهر قدرة على التعلم البافلوفي

أظهر الباحثون أن البروتيست وحيد الخلية Stentor coeruleus قادر على الانخراط في التعلم الارتباطي، مشابه لتجارب بافلوف مع الكلاب. تشير هذه النتيجة إلى أن مثل هذه القدرات المعرفية قد تسبق تطور الأدمغة بمئات الملايين من السنين. تبرز الدراسة تعقيداً غير متوقع في الكائنات البسيطة.

البروتيست ذو الشكل القُرْنِيّ Stentor coeruleus، الذي يفتقر إلى دماغ أو خلايا عصبية، يسكن البرك ويصل طوله إلى 2 مليمتر. يسبح باستخدام الأهداب الشعرية الشبيهة بالشعر، ويلتصق بالأسطح عبر ممسك في أحد طرفيه، بينما يتغذى من خلال جهاز شبيه بالقرنة في الطرف الآخر. عند الالتصاق، تقوم هذه الكائنات بالتغذية بالترشيح، لكنها تنكمش إلى كرة كروية إذا تعرضت للإزعاج، مما يوقف عملية التغذية في الوقت نفسه. ٲنَّ سَامْ جِرْشْمَانْ فِيْ جَامِعَةْ هَارْفَارْدْ وَزُمَلَاؤُهْ بَحَثُوا فِيْ إِمْكَانِيَّاتِ التَّعَلُّمْ لَدَىْ Sَتِنْتُورْ كُوِرُولِيُوسْ مِنْ خِلاَلْ تَجَارِبْ التَّكْيِيْفْ. فِيْ الْبِدَايَةْ، طَبَّقُوا ضَرْبَاتْ قَوِيَّةْ عَلَىْ قَاعْ أَطْبَاقْ بِيْتْرِيْ الَّتِيْ تَحْتَوِيْ عَلَىْ ثَقَافَاتْ عُشْرَاتْ مِنْ هَذِهْ الْخَلَايَا كُلَّ ٤٥ْ ثَانِيَةْ لِمُجْمُوْعْ ٦٠ْ ضَرْبَةْ. انْكَمَشَتْ الْكَائِنَاتْ بِسُرْعَةْ فِيْ الْبِدَايَةْ لَكِنَّهَا اعْتَادَتْ مَعَ الْوَقْتْ، مَعَ انْخِفَاضْ عَدَدْ الْانْكِمَاشَاتْ مَعَ اسْتِمْرَارْ الضَّرْبَاتْ، مُظْهِرَةْ شَكْلْ التَّعَلُّمْ الْأَسَاسِيَّ الْمَعْرُوفْ بِالْاعْتِيَادْ. ٲنْ فِيْ اخْتِبَارْ أَكْثَرْ تَقَدُّمًا، رَبَطَ الْبَاحِثُونْ ضَرْبَةْ ضَعِيْفَةْ—الَّتِيْ تُثِيْرْ عَادَةْ انْكِمَاشَاتْ أَقَلَّ—بِضَرْبَةْ قَوِيَّةْ تَحْدُثْ ثَانِيَةْ وَاحِدَةْ لَاحِقًا. تَكَرَّرَ هَذَا التَّسْلِسُلْ كُلَّ ٤٥ْ ثَانِيَةْ عَبْرْ ١٠ْ تَجَارِبْ، مُتَّفِقًا مَعَ الْوَقْتْ اللَّازِمْ لِاسْتِفْيَاضْ Sَتِنْتُورْ. ارْتَفَعَ مُعْدَّلْ الْانْكِمَاشْ بَعْدْ الضَّرْبَةْ الضَّعِيْفَةْ فِيْ الْبِدَايَةْ قَبْلْ انْخِفَاضِهْ، نَمْطْ لَمْ يُرْصَدْ مَعَ الضَّرْبَةْ الضَّعِيْفَةْ وَحْدَهَا. «رَأَيْنَا هَذَا النَّتْوَأْ فِيْ الرَّسْمْ الْبَيَانِيْ حَيْثُ يَرْتَفِعْ مُعْدَّلْ الْانْكِمَاشْ فِيْ الْبِدَايَةْ قَبْلْ أَنْ يَنْخْفِضْ»، شَرَحْ جِرْشْمَانْ. ٲنَّ هَذِهْ الِاسْتِجَابَةْ تُشِيْرْ إِلَىْ التَّعَلُّمْ الِارْتِبَاطِيْ، حَيْثُ تَرْتَبِطْ الضَّرْبَةْ الضَّعِيْفَةْ بِالْأَقْوَى، مُمَيِّزَةْ أَوْلَ عَرْضْ لِهَذَا فِيْ بْرُوْتِسْتْ. «إِنَّهَا تُثِيْرْ السُّؤَالْ حَوْلَ هَلْ الْكَائِنَاتْ الْبَسِيْطَةْ الْمُظْهَرَةْ قَادِرَةْ عَلَىْ جَوَانِبْ مِنْ الإِدْرَاكْ نَرْبُطْهَا عَامَّةْ بِكَائِنَاتْ مُتَعَدِّدَةْ الْخَلَايَا أَكْثَرْ تَعْقِيْدًا وَلَهَا أَدْمِغَةْ»، لَاحَظْ جِرْشْمَانْ. يَشِيْرْ الِاكْتِشَافْ إِلَىْ أَصْلْ قَدِيْمْ لِهَذَا النَّوْعْ مِنْ التَّعَلُّمْ، يَسْبِقْ أَنْظِمَةْ الْأَعْصَابْ مُتَعَدِّدَةْ الْخَلَايَا بِمَئَاتْ الْمِلْيُوْنَاتْ مِنْ السَّنِيْنْ. ٲنَّ شَاشَنْكْ شِيْخَارْ فِيْ جَامِعَةْ إِيْمُورِيْ، الَّذِيْ دَرَسَ تَجَمُّعْ Sَتِنْتُورْ لِلتَّغْذِيَةْ الْفَعَّالَةْ، وَصَفَ الْنَّتَائِجْ بِأَنَّهَا مُثِيْرَةْ لِلْإِعْجَابْ. «مِنَ الْمُثِيْرْ لِلْإِعْجَابْ أَنَّ خَلِيَّةْ وَاحِدَةْ تَسْتَطِيْعْ فِعْلَ أُمُوْرْ مُعَقَّدَةْ كَهَذِهْ اعْتَقَدْنَا أَنَّهَا تَتَطَلَّبْ دَمَاغًا، تَتَطَلَّبْ خُلَايَا عَصَبِيَّةْ، تَتَطَلَّبْ تَعَلُّمًا سُلُوْكِيًّا»، قَالَ. يَشُكُّ شِيْخَارْ فِيْ أَنَّ كَائِنَاتْ وَحِيْدَةْ الْخَلِيَّةْ أُخْرَى قَدْ تَمْتَلِكْ قُدْرَاتْ مُشَابِهَةْ. مِنَ الْمُحْتَمَلْ أَنْ يَشْمَلْ الْآلِيَّةْ مُسْتَقْبِلَاتْ حَسَّاسَةْ لِلْمَسّْْ تَسْمَحْ بِتَدْفِقْ الْكَالْسِيُومْ، مُغَيِّرَةْ جَهْدْ الْخَلِيَّةْ وَمُثِيْرَةْ الْانْكِمَاشْ، مَعَ تَعْدِيْلْ الْمُثِيْرَاتْ الْمُتَكَرَّرَةْ لِهَذِهْ الْمُسْتَقْبِلَاتْ كَمِفْتَاحْ جُزَيْئِيّْ لِتَخْزِيْنْ الذَّاكِرَةْ. ٲنَّ الْنَّتَائِجْ تَظْهَرْ فِيْ مَسْوَدَةْ أَوْلِيَّةْ عَلَىْ bioRxiv (DOI: 10.64898/2026.02.25.708045).

مقالات ذات صلة

Scientific illustration showing intestinal tuft cells signaling the brain via acetylcholine, serotonin, and the vagus nerve to suppress appetite during parasitic infections.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

خلايا الأمعاء ترسل إشارات للدماغ لكبح الجوع أثناء الإصابة بالطفيليات

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

وصف فريق بحثي بقيادة ديفيد جوليوس، الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2021، الآلية الجزيئية التي تقوم من خلالها خلايا الخصلة المعوية بإرسال إشارات إلى الدماغ لقمع الشهية أثناء الإصابات الطفيلية. حددت الدراسة، التي نُشرت اليوم في دورية "نيتشر" (Nature)، وسيلة تواصل عبر الأسيتيل كولين والسيروتونين تعمل على تنشيط العصب المبهم. وقد يساعد هذا الاكتشاف في تطوير علاجات لحالات مثل متلازمة القولون العصبي.

اكتشف باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أدلة كيميائية في صخور عمرها أكثر من 541 مليون سنة تشير إلى أن إسفنج البحر القديم كان من بين أوائل حيوانات الأرض. النتائج، المنشورة في Proceedings of the National Academy of Sciences، تحدد بصمات جزيئية تتطابق مع مركبات من الديموسبونج الحديثة. هذا يبني على أعمال سابقة ويؤكد أن الإشارات تنبع من مصادر بيولوجية وليس عمليات جيولوجية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

أظهر نحل الطنان ذو الذيل المصفر قدرة على التعرف على الأنماط الإيقاعية، مما فاجأ العلماء الذين اعتقدوا أن ذلك يتطلب دماغاً كبيراً. وقد درب الباحثون هذه الحشرات على التمييز بين تسلسلات من الأضواء الوامضة والاهتزازات، على غرار شفرة مورس. وتشير النتائج إلى أن حتى الحيوانات ذات الأدمغة الصغيرة يمكنها معالجة الإيقاعات التجريدية.

اكتشف علماء في اليابان فيروسًا عملاقًا يُدعى ushikuvirus يصيب الأميبات ويوفر دليلاً على نظرية مساهمة الفيروسات في تطور الخلايا المعقدة. تم عزله من بحيرة أوشيكو، ويظهر الفيروس سمات هيكلية وتكاثرية فريدة تربطه بفيروسات الحمض النووي العملاقة الأخرى. هذا الاكتشاف، المنشور في مجلة Journal of Virology، يعمق فهمنا لدور الفيروسات في تطور الخلايا حقيقية النواة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

تشير دراسة أجريت على الفئران ونُشرت في دورية "Nature" إلى أن الخلايا النجمية -وهي خلايا دبقية تشبه النجوم طالما اعتُبرت مجرد دعم للخلايا العصبية- تلعب دوراً نشطاً في تشكيل كيفية تعلم ذكريات الخوف واسترجاعها وإضعافها. ويشير البحث إلى أن هذه الخلايا تساعد في الحفاظ على أنماط النشاط العصبي التي تكمن وراء التعبير عن الخوف، وهي نتيجة يرى الباحثون أنها قد تسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة لعلاج الاضطرابات المرتبطة بالقلق.

أفاد علماء في معهد سكريبس للبحوث أن بعض المكثرات البيوموليكولية —حجيرات خلوية بدون غشاء تشبه القطرات— تحتوي على شبكات من ألياف بروتينية رفيعة تعمل كإطار داخلي. يقول الفريق إن تعطيل هذا الهيكل الليفي يغير خصائص المكثرات الفيزيائية ويعيق نمو البكتيريا وفصل الحمض النووي، مما يثير إمكانية أن تكون هيكل المكثرات قابلاً للاستهداف العلاجي في أمراض مثل السرطان ومرض التصلب الجانبي الضموري. ظهر الدراسة في Nature Structural & Molecular Biology في 2 فبراير 2026.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض