كشف موقع أحفوري في مقاطعة يونان بالصين عن أكثر من 700 عينة يعود تاريخها إلى ما بين 554 و537 مليون سنة، مما يتحدى فكرة التنوع المفاجئ للحياة المعقدة خلال الانفجار الكامبري. تتضمن مجموعة "جيانغتشوان" الحيوية كائنات ثنائية التناظر، وثانويات الفم، وأشكالاً غير معروفة من فترة الإدياكاري. ويقول الباحثون إن هذه النتائج تشير إلى أن مجتمعات الحيوانات كان لها أسس قبل العصر الكامبري.
اكتشف علماء حفريات بقيادة غاورونغ لي من جامعة يونان في كونمينغ مجموعة "جيانغتشوان" الحيوية، وهي طبقة أحفورية غنية تتناقض مع فكرة أن الحياة المعقدة ظهرت فجأة قبل حوالي 541 مليون سنة. يحفظ الموقع حيوانات ذات تناظر ثنائي، بما في ذلك نوعان جديدان من ثانويات الفم - وهي مجموعة تضم الفقاريات - كانت متنوعة بالفعل في أواخر العصر الإدياكاري، قبل 554 إلى 537 مليون سنة. لي، الذي بدأ عمليات التنقيب في منتصف عام 2022 متوقعاً العثور على طحالب فقط، وجد كائنات "كامبرو إرنيدز" ذات أجسام ملتوية ومجسات، لم تكن معروفة من قبل في العصر الكامبري، بالإضافة إلى أشكال تشبه كائن "مارغاريتيا" الكامبري، والتي وُصفت بأنها هياكل أنبوبية بها ثقوب تشبه أنابيب التهوية. وذكر لي أن الأحافير الأكثر شيوعاً تصور حيوانات مثبتة في قاع البحر ذات زوائد أنبوبية قابلة للتمدد، تشبه دودة الرمال من رواية "كثيب" (Dune)، وديدان متحركة على شكل سجق مزودة بأفواه وأمعاء وبلعوم تشبه الحيوانات الحديثة ولكن بتكوينات غير مألوفة. وأشار روس أندرسون من جامعة أكسفورد، وهو عضو في الفريق، إلى أن الأحافير تكشف عن صورة أكثر تعقيداً لأصول التنوع الحيواني، مما يشير إلى أن الانفجار الكامبري ربما كان عملية أبطأ. وأكد جو مويسيوك من متحف مانيتوبا أنه على الرغم من افتقار الحفظ إلى تفاصيل دقيقة، فإن الاكتشافات توفر توقيتاً أفضل لتباعد مخططات أجسام الحيوانات على مدى حوالي 30 مليون سنة عبر الحدود بين العصر الإدياكاري والكامبري، دون إبطال مفهوم الانفجار نفسه. ووصف هان زينغ من الأكاديمية الصينية للعلوم الاكتشاف بأنه اختراق محتمل إذا تم التحقق منه، وحث على إجراء مزيد من الدراسة على أحافير ما قبل الكمبري المماثلة في جنوب الصين. نُشر البحث في مجلة ساينس (Science) (DOI: 10.1126/science.adu2291).