كشفت أكثر من 700 أحفورة من مجموعة جيانغتشوان في مقاطعة يوننان بجنوب غرب الصين، والتي يعود تاريخها إلى ما بين 554 و539 مليون سنة مضت في أواخر عصر الإدياكاران، عن أقارب مبكرين لنجم البحر وديدان البلوط والثانويات الفم وغيرها من ثنائيات التناظر. ويأتي هذا الاكتشاف بقيادة الدكتور غا رونغ لي من جامعة يوننان، بعد قرابة عقد من العمل الميداني، ليتحدى فرضية الفجائية في الانفجار الكمبري من خلال إظهار مجتمعات حيوانية متنوعة سبقت ذلك الحدث. وقد نُشرت النتائج في دورية ساينس (Science)، حيث تظهر الأحافير كأغشية كربونية محفوظة بشكل استثنائي تكشف عن تفاصيل دقيقة مثل الأجهزة الهضمية.
اكتشف فريق تعاوني من جامعة يوننان (يضم الأساتذة بييون كونغ وفنغ تانغ، والأستاذ المشارك فان وي)، ومتحف التاريخ الطبيعي وقسم علوم الأرض بجامعة أكسفورد (الدكاترة روس أندرسون، فرانكي دان، ولوك باري)، الأحافير في موقع يحفظ نظامًا بيئيًا انتقاليًا بين عالمي الإدياكاران والكمبري. تشمل الاكتشافات ثنائيات تناظر تشبه الديدان، وهلاميات مشطية مبكرة، وكائنات الكامبرويرنيد ذات الأجسام الملتفة والمجسات، وهياكل أنبوبية تشبه مارغاريتيا، وحيوانات مثبتة بزوائد أنبوبية قابلة للتمدد (تذكرنا بديدان الرمل في فيلم Dune)، وديدان متحركة تشبه النقانق تمتلك أفواهًا وأمعاء وبلعومًا. وعلى عكس انطباعات الحجر الرملي التقليدية في عصر الإدياكاران، تُظهر هذه الأغشية الكربونية سمات معقدة مثل هياكل التغذية القابلة للانعكاس وعلاقاتها مع الطحالب. وأشار الباحث الرئيسي الدكتور غا رونغ لي، الذي بدأ عمليات التنقيب الرئيسية في منتصف عام 2022 متوقعًا العثور على طحالب فقط، إلى تنوع الثانويات الفم - وهي مجموعة تشمل الفقاريات. وأشارت الدكتورة فرانكي دان إلى أن الأمبولاكريات (أقارب نجم البحر وديدان البلوط) تشير إلى وجود حبليات معاصرة، بينما وصفها الدكتور لوك باري بأنها 'مجتمع انتقالي'. وأوضح الدكتور روس أندرسون ندرة الأحافير السابقة بسبب الحفظ الاستثنائي في هذا الموقع، مما يشير إلى تراكم تدريجي نحو التنوع الكمبري. وأشار الأستاذ المشارك فان وي إلى المواقع المحفوظة للطحالب، واعتبر الأستاذ فنغ تانغ أن هذا دليل دامغ على وجود ثنائيات التناظر في أواخر الإدياكاران، بينما أكد جو مويسيوك على توقيت التباعد البالغ 30 مليون عام دون نفي حدوث الانفجار، وحث هان زينغ على التحقق من النتائج باعتبارها اختراقًا محتملًا.