اكتشف علماء الحفريات الحفريات الأقصى جنوباً لبورغاتوريوس، أقرباء الرئيسيات الأوائل المعروفين بما في ذلك الإنسان، في حوض دينفر بولاية كولورادو. هذه الأسنان الدقيقة، أصغر من طرف الإصبع، تشير إلى أن الثديي الصغير بحجم الشُرْوِيّ انتشر جنوباً بعد فترة قصيرة من انقراض الديناصورات قبل 66 مليون سنة. يملأ الاكتشاف فجوة في التاريخ الجغرافي المبكر لأسلاف الرئيسيات.
تظهر حفريات بورغاتوريوس، وهو ثديي صغير ساكن للأشجار بحجم الشُرْوِيّ تقريباً، في السجل الحفري بعد فترة قصيرة من اصطدام الكويكب الذي أنهى العصر الطباشيري منذ حوالي 65.9 مليون سنة. سابقاً، كانت مثل هذه البقايا مقتصرة على مونتانا وجنوب غرب كندا، مع أقرباء رئيسيين مبكرين آخرين تم العثور عليهم أبعد جنوباً لكنها تعود إلى مليوني سنة لاحقة. هذا خلق لغزاً للعلماء الذين يدرسون أصول الرئيسيات، وأدخل تعديلاً على فهمنا للتوزيع الجغرافي المبكر لأسلاف الرئيسيات الحديثين، بما في ذلك البشر، ويوفر معلومات حاسمة حول كيفية استعمارهم لمناطق جديدة بعد الانقراض الجماعي الذي قضى على الديناصورات غير الطيرية والعديد من الحيوانات الأخرى قبل 66 مليون سنة تقريباً، ويظهر أن هذه الثدييات الصغيرة استطاعت الانتشار بسرعة عبر المناطق الواسعة في أمريكا الشمالية القديمة، ربما بسبب قلة المنافسين وعودة سريعة للغابات بعد الانقراض الكبير، مما يغير فهمنا لكيفية تطور الرئيسيات الأولى بعد نهاية عصر الديناصورات، ويشير إلى أن الانتشار الجنوبي حدث مبكراً جداً بعد الكارثة العالمية، ويبرز أهمية البحث الدقيق في الرواسب للعثور على حفريات صغيرة التي غالباً ما تُغْفَل.