حدد العلماء حفرية عمرها 307 ملايين سنة على أنها واحدة من أقدم الفقاريات البرية المعروفة التي تتغذى على النباتات. الكائن، الذي سُمي تيرانوروتر هيبرتي، يتميز بأسنان متخصصة لطحن الخضروات. هذا الاكتشاف يتحدى الفهم السابق للحميات البرية المبكرة.
قبل مئات الملايين من السنين، بدأت الفقاريات الانتقال من البحر إلى البر، معتمدة في البداية على حميات قائمة على اللحوم رغم انتشار النباتات. دراسة جديدة نُشرت في Nature Ecology and Evolution تصف تيرانوروتر هيبرتي، حفرية عمرها 307 ملايين سنة تشير إلى أن بعض الفقاريات البرية المبكرة جربَت الأكل النباتي. العينة، التي عُثر عليها في جزيرة كيب بريتون في نوفا سكوشا، تتكون من جمجمة وُجدت داخل جذع شجرة متحجر بواسطة عالم الحفريات الهواة براين هيبرت خلال موسم ميداني بقيادة هيلاري مادين من جامعة كارلتون. سُمي على اسم مكتشفه —معناها «حافر طاغية هيبرت»— ويُقدر طوله بحوالي 30 سم، مع بنية قوية تشبه كرة القدم الأمريكية. أرجان مان، مساعد أمين في متحف فيلد في شيكاغو وأحد المؤلفين الرئيسيين، وصفه بأنه «واحد من أقدم الحيوانات أربعة الأرجل المعروفة التي تأكل خضرواتها». صنّف كميكروصور بانتيليد وأمينوتا جذعية، عاش تيرانوروتر قبل انفصال الزواحف والثدييات. كشفت التصويرات المقطعية المحوسبة عن أسنان متخصصة داخل فمه المغلق، بما في ذلك أسنان الحنك المناسبة لسحق وطحن المواد النباتية. زيفانغ شيونغ، طالب دكتوراه في جامعة تورونتو وأحد المؤلفين الرئيسيين، لاحظ أن «العينة هي الأولى من مجموعتها التي حصلت على إعادة بناء ثلاثي الأبعاد مفصل، مما سمح لنا بالنظر داخل جمجمتها وكشف أسنانها المتخصصة». رغم أنه لم يكن عاشباً صارماً، من المحتمل أن يكون للحيوان نظام غذائي مختلط يشمل الحشرات والنباتات. حدثت هذه التكيف قرب نهاية العصر الكربوني، وسط انهيار الغابات المطيرة والاحتباس الحراري العالمي. شدد مان على أن مثل هذه التغييرات يمكن أن توفر رؤى حول كيفية استجابة الحيوانات النباتية للتغييرات البيئية، حيث لم ينجُ سلالة تيرانوروتر بعد ذلك. هانز سويس، المؤلف المشارك من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في سميثسونيان، أكد أن الحفرية تظهر الأكل النباتي في الأمينوتا الجذعية أبكر مما كان يُعتقد، مع تسنين معدّل لمعالجة العلف النباتي.