تصنف دراسة من جامعة كامبريدج البشر ضمن أكثر الثدييات أحادية الزوجية، أقرب إلى القنادس والسُريكات من القردة الشمبانزي. من خلال تحليل نسب الإخوة الكاملين عبر الأنواع والمجتمعات البشرية، وجد الباحثون أن الارتباط الزوجي طويل الأمد شائع بشكل غير عادي في نوعنا. حتى في الثقافات التي تسمح بالتعددية، تتجاوز أحادي الزوجية البشرية معظم الثدييات الأخرى.
طوّر باحثون في جامعة كامبريدج طريقة جديدة لقياس أحادي الزوجية عبر أنواع الثدييات، مما يضع البشر بثبات في مجموعة مختارة من الحيوانات الاجتماعية أحادية الزوجية. الدراسة، بقيادة الدكتور مارك دايبل من قسم الآثار، تستخدم نسبة الإخوة الكاملين إلى الإخوة غير الكاملين كبديل لأنماط التزاوج الحصرية. يعتمد هذا النهج على بيانات جينية من دراسات حديثة ويطبق نموذجاً حاسوبياً لمقارنة استراتيجيات التكاثر عبر الزمن. يكشف تحليل دايبل أن البشر يظهرون معدل 66% من الإخوة الكاملين، محتلين المرتبة السابعة من بين 11 أنواع مدروسة ومتوافقين مع تلك التي تظهر تفضيلاً للروابط الزوجية طويلة الأمد. للمقارنة، يصل القنادس إلى 73%، والسُريكات 60%، والغيبون ذو اليدين البيضاوين 63.5%. بين الرئيسيات، يبرز التامارين ذو الشارب بنسبة تقارب 78%، بينما يحصل أقارب أقرب مثل الشمبانزي على 4% فقط والغوريلا 6%. في الأعلى، يصل فأر الغزال الكاليفورني إلى 100%، وفي الأسفل، الضأن سواي 0.6% فقط. «هناك دوري نخبة لأحادي الزوجية، حيث يجلس البشر بارتياح، بينما تتبنى الغالبية العظمى من الثدييات الأخرى نهجاً أكثر عشوائية في التزاوج»، قال دايبل. لاحظ أن أحادي الزوجية البشرية تطورت على الأرجح من حياة جماعية غير أحادية الزوجية لدى الأسلاف الشبيهين بالشمبانزي والغوريلا، وهو تحول نادر بين الثدييات. تدمج البحث أدلة جينية من مواقع قديمة، مثل أوروبا العصر البرونزي وأناضول النيوليثي، إلى جانب بيانات إثنوغرافية من 94 مجتمعاً، بما في ذلك الهادزا في تنزانيا والتوراجا في إندونيسيا. رغم أن 85% من المجتمعات ما قبل الصناعية تسمح بالتعدد الزوجي، تبقى نسب الإخوة الكاملين البشرية عالية. «هناك كم هائل من التنوع عابر الثقافات في ممارسات التزاوج والزواج البشرية، لكن حتى أقصى الطيف لا يزال فوق ما نراه في معظم الأنواع غير الأحادية الزوجية»، أضاف دايبل. يركز هذا التركيز على أحادي الزوجية الإنجابية، بدلاً من السلوك الجنسي، على كيفية تعزيز الشراكات البشرية —من أحادي الزوجية التسلسلية إلى التعددية المستقرة— استثماراً أبوياً قوياً. تظهر النتائج في Proceedings of the Royal Society B.