ابتكر فيزيائيون نموذجًا بسيطًا للكون باستخدام ذرات فائقة البرودة لاستكشاف ما إذا كان الزمن ينشأ من تأثيرات كمومية بدلاً من وجوده بشكل مستقل. ويقدم هذا العمل، الذي قاده باحثون في جامعة برمنغهام، دعمًا تجريبيًا جديدًا لأفكار تتردد في الأوساط العلمية منذ عقود.
قام جيوفاني بارونتيني وفريقه بتبريد حوالي 20,000 ذرة روبيديوم إلى درجة تقترب من الصفر المطلق، وقسموها إلى مجموعتين غير متفاعلتين أطلقوا عليهما اسم "المضيئة" و"المظلمة". وفي هذه الحالة الأولية، لم يظهر النظام أي تغيير، وبالتالي لم يظهر أي مرور للزمن.
ومن خلال تسليط أشعة الليزر، تم دفع المجموعتين لتبادل الذرات. سمحت الزيادة الناتجة في الإنتروبيا للفريق بتحديد زمن داخلي لنموذج الكون. وقد تطابقت الحسابات التي استخدمت هذا الزمن في معادلة شرودنغر مع الحالات الكمومية المرصودة للذرات.
تعود المقترحات النظرية السابقة إلى نيفيل موت في ثلاثينيات القرن العشرين، مع أول تلميح تجريبي قدم في عام 2013 باستخدام فوتونات متشابكة. ويعد نظام الذرات الباردة الجديد أكثر تعقيدًا ويسمح بالاستخدام المباشر للزمن الداخلي في الحسابات الكمومية.
ويشير المعلقون إلى أنه على الرغم من أن التجربة تؤكد أفكارًا قائمة منذ فترة طويلة، إلا أنها لا تثبت أن الآلية نفسها تعمل على جميع المستويات في الكون الحقيقي.