في عام 2025، روّج الرئيس دونالد ترامب بقوة لتعدين أعماق البحار للحصول على معادن حيوية في المحيط الهادئ، مدعماً شركات مثل The Metals Company رغم المخاوف البيئية والسكانية الأصلية. هذه الخطوة تتجاهل اللوائح الدولية والدعوة المحلية، مستهدفة مناطق شاسعة غنية بالكوبالت والنيكل. يحذر العلماء من أضرار بيئية دائمة، بينما تقاتل المجموعات الأصلية لحماية الروابط الثقافية بالمحيط.
شهدت شركة The Metals Company، اللاعب الرئيسي في تعدين قاع البحر، ارتفاعاً في أسهمها إلى 7.89 دولاراً للسهم بنهاية 2025، زيادة بعشرة أضعاف من أدنى مستوى 0.55 دولار، حتى مع الإبلاغ عن خسائر مستمرة وانتظار التصاريح حتى أواخر 2027 على الأقل. أرجع المدير المالي كريغ شيسكي هذا الارتفاع إلى جهود الولايات المتحدة لتنويع مصادر المعادن بعيداً عن الصين، قائلاً: «نحن في عين العاصفة حقاً فيما يتعلق بما يحتاج الولايات المتحدة فعله لتنويع سلاسل التوريد لهذه المعادن بعيداً عن الصين».
استهدفت إدارة ترامب أكثر من 104.5 مليون فدان للاستكشاف، بما في ذلك منطقة كلاريون-كليبرتون جنوب هاواي (36 مليون فدان)، مياه قرب جزر كوك (35.5 مليون فدان)، ومناطق قبالة ساموا الأمريكية (33 مليون فدان). في أبريل 2025، أكد ترامب حقوق الولايات المتحدة في تعدين المياه الدولية، متجاوزاً هيئة قاع المحيط الدولية التابعة للأمم المتحدة (ISA)، حيث كان المدافعون الأصليون من هاواي وبولينيزيا الفرنسية وجزر كوك يؤثرون على اللوائح. علق المدافع الهوايي الأصلي سولومون كاهووهالاهالا: «كمرشدي أوقيانوسيا، نواجه غالباً ظروفاً معادية... نعرف كيف نرشد خلالها، حولها، ونعيد توجيه أشرعتنا».
تسلط الدراسات البيئية الضوء على المخاطر: وجدت دراسة بريطانية في مارس 2025 موقعاً في كلاريون-كليبرتون لم يتعافَ بعد 40 عاماً، بينما أظهرت دراسات هاواي في نوفمبر وديسمبر 2025 سحب رملية تعطل شبكة الغذاء وانخفاضاً بنسبة 37% في كائنات قاع البحر مثل الديدان والرخويات بعد شهرين من الإزعاج. The Metals Company، التي مولت معظم هذه البحوث، تقلل من التحذيرات. وصف شيسكي تعدين أعماق البحار بأنه «يشبه أكثر التقاط كرات الجولف في ملعب تدريبي من التعدين التقليدي على اليابسة».
في كومنولث جزر ماريانا الشمالية (CNMI)، أعلنت مكتب إدارة طاقة المحيط في نوفمبر 2025 دعوة للتأجير في 35 مليون فدان شرق الجزر، قرب نصب ماريانا الترينش البحري الوطني. انتقدت شيلا باباوتا، الساكنة الأصلية الجامورو-بونبية والرئيسة لـFriends of the Marianas Trench، العملية كاستعمارية، قائلة: «أرفض قبول أن المياه المحيطة بنا تخص الولايات المتحدة... 50 عاماً من علاقة استعمارية لا تبرر الاستخراج والتدمير المقترح». منحت الإدارة تمديداً لـ30 يوماً فقط للتعليقات العامة رغم طلب 120 يوماً من قادة CNMI وغوام.
نشأت معارضة مشابهة في ساموا الأمريكية، حيث رفض القادة التعدين عبر 18 مليون فدان بسبب الاعتماد الثقافي والاقتصادي على التونة (99.5% من الصادرات)، لكن المنطقة المقترحة تضاعفت تقريباً. شهدت Blue Ocean Law أن التعدين يهدد ضرراً لا رجعة فيه لأنظمة الغذاء الأصلية والممارسات الروحية. في الوقت نفسه، تعد شركات ناشئة مثل Impossible Metals، بقيادة الرئيس التنفيذي أوليفر غوناسيكارا، بتأثير ضئيل عبر تكنولوجيا الروبوتات ومشاركة 1% من الأرباح، رغم عدم الإلزام. قال غوناسيكارا: «العالم يحتاج هذه المعادن»، معتبراً التأخيرات تكتيكات منظمات غير حكومية.