قام طلاب جامعيون في جامعة هامبورغ ببناء كاشف تجويفي بسيط للبحث عن الأكسيونات، وهي جسيمات افتراضية قد تشكل المادة المظلمة. وعلى الرغم من الموارد المحدودة، وضعت تجربتهم حدوداً جديدة لخصائص الأكسيونات، كما هو مفصل في دراسة حديثة. ويُظهر هذا المشروع أن الجهود على نطاق صغير يمكن أن تساهم في معالجة تحديات فيزيائية كبرى.
صمم فريق من طلاب جامعة هامبورغ كاشفاً تجويفياً رناناً مدمجاً للبحث عن الأكسيونات. وبتمويل من منحة بحثية طلابية مقدمة من مركز التعلم متعدد التخصصات التابع للجامعة، تلقى المشروع دعماً من مجموعة تجربة MADMAX ومجمع التميز للكون الكمي، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى مغناطيس وخبرات تقنية. ووصف نبيل سلامة، وهو طالب ماجستير في الفيزياء وأحد المؤلفين، الجهاز بأنه 'أبسط نسخة من كاشف تجويفي للمادة المظلمة'. استخدم الإعداد مواد عالية التوصيل وإلكترونيات وأدوات قياس، مستفيداً من مرافق الجامعة المتاحة. وأشار أجيت أكغوموس، المؤلف الرئيسي وطالب الماجستير في الفيزياء الرياضية، إلى أنه من المتوقع وجود الأكسيونات في جميع أنحاء المجرة، مما يسمح بإجراء التجارب في أي مكان. جمع الطلاب البيانات لكنهم لم يرصدوا أي إشارات للأكسيونات. ومع ذلك، استبعدت نتائجهم خصائص معينة للأكسيونات في نطاق كتلة محدد، وتحديداً تلك التي تتفاعل بقوة مع الفوتونات، مما أدى إلى تضييق نطاق معايير البحث. وقال أكغوموس: 'تغطي تجربتنا منطقة صغيرة فقط، وبحساسية محدودة، لكنها لا تزال تساعد في تضييق الاحتمالات'. وأكد سلامة على قيمة تقليص حجم الإعدادات المعقدة قائلاً: 'لقد اختزلنا تجارب معقدة للغاية إلى مكوناتها الأساسية'. وتسلط النتائج، التي نُشرت في مجلة علم الكونيات وفيزياء الجسيمات الفلكية، الضوء على كيفية إنتاج مبادرات يقودها الطلاب لبيانات ذات مغزى. واقترح أحد المراجعين أن مثل هذه الكاشفات قد تصبح معيارية في مختبرات التدريس بمجرد اكتشاف الأكسيونات. وأضاف سلامة أن عملهم يثبت أن هذه التجارب قابلة للتنفيذ على نطاق صغير في الوقت الحالي.