طور باحثون في كلية إيخان للطب في جبل سيناء نظام ذكاء اصطناعي يُدعى V2P لا يقيّم فقط ما إذا كانت الطفرات الجينية ضارة محتملة بل يتنبأ أيضًا بالفئات العريضة للأمراض التي قد تسببها. النهج، الموصوف في ورقة بحثية في Nature Communications، يهدف إلى تسريع التشخيص الجيني ودعم علاج أكثر تخصيصًا، خاصة للحالات النادرة والمعقدة.
قدم علماء في كلية إيخان للطب في جبل سيناء V2P، وهو نظام ذكاء اصطناعي مصمم لمعالجة فجوة طويلة الأمد في التحليل الجيني.
تركز معظم الأدوات الحالية على تحديد ما إذا كانت الطفرة ضارة محتملة، لكنها تتوقف قبل الإشارة إلى نوع المرض الذي قد ينتج. V2P (Variant to Phenotype) مصمم للذهاب أبعد باستخدام التعلم الآلي لربط المتغيرات الجينية بنتائجها الفينوتيبية المتوقعة — أي الأنواع العريضة من الأمراض أو الصفات التي قد تنتجها الطفرة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي أو السرطانات، وفقًا لجبل سيناء.
يستخدم النموذج إطار تعلم آلي متعدد المهام ومتعدد الإخراج مدرب على مجموعات بيانات كبيرة من المتغيرات الجينية الممرضة والمزعومة السليمة المقترنة بمعلومات الفينوتايب. يسمح هذا التدريب بتقدير ما إذا كانت المتغير ممرضًا أو سليمًا وأي من 23 فئة فينوتايب مرضية رئيسية في أنطولوجيا الفينوتايب البشري هي الأكثر احتمالية للتأثر.
في التقييمات التي شملت بيانات تسلسل مرضى مجهولة الهوية، صنّف V2P غالبًا الطفرة المسببة للمرض الحقيقية بين أفضل 10 متغيرات مرشحة في حالة معينة، نتيجة يقول فريق جبل سيناء إنها يمكن أن تساعد في تبسيط وتسريع عملية التشخيص.
«نهجنا يسمح لنا بتحديد التغييرات الجينية الأكثر صلة بحالة المريض، بدلاً من التصفح عبر آلاف المتغيرات المحتملة»، قال ديفيد شتاين، دكتوراه، المؤلف الأول للدراسة، في بيان أصدرته جبل سيناء. «من خلال تحديد ليس فقط ما إذا كانت المتغير ممرضًا بل أيضًا نوع المرض الذي من المحتمل أن يسببه، يمكننا تحسين سرعة ودقة تفسير الجينات والتشخيص.»
أبرز المؤلف المشترك الرئيسي أفنر شليسينغر، دكتوراه، أستاذ علوم الأدوية الدوائية ومدير مركز اكتشاف الأدوية الصغيرة بالذكاء الاصطناعي في إيخان جبل سيناء، إمكانيات الأداة خارج الاختبارات السريرية. «خارج التشخيص، يمكن لـV2P مساعدة الباحثين ومطوري الأدوية في تحديد الجينات والمسارات الأقرب ارتباطًا بالأمراض المحددة»، قال. «يمكن أن يوجه هذا تطوير علاجات مصممة جينيًا لآليات المرض، خاصة في الحالات النادرة والمعقدة.»
حاليًا، يصنف V2P الطفرات إلى فئات أمراض عريضة، بما في ذلك اضطرابات الجهاز العصبي والأورام (السرطانات). يخطط فريق البحث لتحسين النظام ليتمكن من إجراء تنبؤات أكثر تفصيلاً ودمج نتائجه مع مصادر بيانات إضافية، بهدف دعم اكتشاف الأهداف وتطوير الأدوية بشكل أكبر.
«يمنحنا V2P نافذة أوضح على كيفية ترجمة التغييرات الجينية إلى مرض، مما له آثار مهمة على البحث والرعاية المريض»، قال يوفال إيتان، دكتوراه، المؤلف المشترك الرئيسي وأستاذ مشارك في الذكاء الاصطناعي وصحة الإنسان في إيخان جبل سيناء. «من خلال ربط المتغيرات المحددة بأنواع الأمراض التي من المرجح أن تسببها، يمكننا تحديد أولويات أفضل للجينات والمسارات التي تستحق تحقيقًا أعمق. يساعد هذا في الانتقال بكفاءة أكبر من فهم البيولوجيا إلى تحديد النهج العلاجية المحتملة وفي النهاية تخصيص التدخلات للملف الجينومي المحدد للفرد.»
العمل، الموصوف في ورقة Nature Communications «Expanding the utility of variant effect predictions with phenotype-specific models»، قاده شتاين وشركاء مؤلفين ميلتيم إيسي كارس، بابتیست ميليسافليفيتش، ماثيو مورت، بيتر دي. ستينسون، جان-لورانت كاسانوف، ديفيد إن. كوبر، بيرتراند بواسون، بينغ زانغ، شليسينغر وإيتان.
وفقًا لجبل سيناء، دعم البحث منح من المعاهد الوطنية للصحة R24AI167802 وP01AI186771، تمويل من Fondation Leducq، ومنحة 2209-05535 من Leona M. and Harry B. Helmsley Charitable Trust. دعم إضافي من منح NIH R01CA277794، R01HD107528 وR01NS145483، بالإضافة إلى منح Clinical and Translational Science Awards UL1TR004419 وجوائز البنية التحتية S10OD026880 وS10OD030463.
يقول مؤرخو الدراسة وباحثو جبل سيناء إن النظام يتقدم في الطب الدقيق من خلال توفير طريقة عالية الإنتاجية لرسم المتغيرات الجينية البشرية على فينوتايبات الأمراض المحتملة، مما قد يمكن التدخلات الأسرع والأكثر استهدافًا بناءً على الملف الجيني للفرد.