أطلق باحثون في جامعة نافارا بإسبانيا RNACOREX، وهو برنامج مفتوح المصدر يكشف عن الشبكات الجينية المخفية في أورام السرطان. يحلل الأداة آلاف التفاعلات الجزيئية ويتنبأ ببقاء المرضى بوضوح ينافس أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. تم اختباره على بيانات من 13 نوعًا من السرطان، ويوفر رؤى قابلة للتفسير لتعزيز أبحاث السرطان.
قدم باحثون من جامعة نافارا RNACOREX، وهي منصة جديدة مفتوحة المصدر مصممة لكشف الشبكات الجينية المعقدة الكامنة وراء السرطان. تم تطويرها في معهد علوم البيانات والذكاء الاصطناعي (DATAI) بالتعاون مع مركز السرطان كلينيكا جامعة نافارا، حيث يدمج البرنامج بيانات من قواعد بيانات بيولوجية دولية مع معلومات تعبير الجينات لتحديد التفاعلات الرئيسية miRNA-mRNA.
تشكل هذه التفاعلات شبكات تنظيمية تؤثر على سلوك الورم ونتائج المرضى. كما يشرح روبين أرمانيانزاس، رئيس مختبر الطب الرقمي في DATAI وأحد المؤلفين الرئيسيين: «فهم هيكل هذه الشبكات أمر حاسم لاكتشاف ودراسة وتصنيف أنواع الأورام المختلفة. ومع ذلك، فإن تحديد هذه الشبكات بشكل موثوق يمثل تحديًا بسبب الكم الهائل من البيانات المتاحة، ووجود العديد من الإشارات الكاذبة، وعدم وجود أدوات متاحة ودقيقة قادرة على التمييز بين التفاعلات الجزيئية المرتبطة حقًا بكل مرض».
يحل RNACOREX هذه المشكلات من خلال بناء نماذج احتمالية من التفاعلات المصنفة، مما يقدم خريطة جزيئية واضحة لوظيفة الورم. تم تقييمه باستخدام بيانات من اتحاد الجينوم السرطاني (TCGA)، حيث تم تطبيق الأداة على 13 نوعًا من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والرئة والمعدة والميلانوما وأورام الرأس والعنق. يتنبأ بالبقاء بدقة مشابهة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة لكنه يبرز بشرح قابل للتفسير.
يوضح آيتور أوفييدو-مدريد، المؤلف الأول وباحث في DATAI: «تنبأ البرنامج ببقاء المرضى بدقة تعادل نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة، لكن مع شيء يفتقر إليه الكثير من تلك الأنظمة: تفسيرات واضحة وقابلة للتفسير للتفاعلات الجزيئية وراء النتائج». بالإضافة إلى التنبؤات، يحدد RNACOREX أنماطًا جزيئية مشتركة عبر الأورام ويبرز الجزيئات ذات الصلة الطبية الحيوية، مما قد يساعد في افتراضات جديدة للتشخيص والعلاج. يضيف أوفييدو-مدريد: «توفر أداتنا 'خريطة' جزيئية موثوقة تساعد في تحديد أولويات الأهداف البيولوجية الجديدة، مما يسرع أبحاث السرطان».
نُشرت في PLOS Computational Biology في عام 2025 (DOI: 10.1371/journal.pcbi.1013660)، وRNACOREX متاح على GitHub وPyPI، مع أدوات قواعد بيانات آلية للتكامل السهل. مولها جزئيًا برنامج ANDIA 2021 لحكومة نافارا وERA PerMed JTC2022 PORTRAIT، ويؤكد المشروع على الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير في الجينوميات. يقول أرمانيانزاس: «مع تسريع الذكاء الاصطناعي في الجينوميات، يضع RNACOREX نفسه كحل قابل للتفسير وسهل الفهم وبديل لنماذج 'الصندوق الأسود'، مما يساعد في إدخال بيانات الـomics إلى الممارسة الطبية الحيوية».
ستشمل التوسعات المستقبلية تحليل المسارات والطبقات الجزيئية الإضافية لنمذجة تقدم الورم بشكل أفضل، مما يدعم الطب السرطاني الدقيق.