وجدت تجربة عشوائية من المرحلة الثانية أن برنامجاً منزلياً للمشي وتمارين المقاومة مدته ستة أسابيع أدى إلى تحسين الأداء في اختبارات الانتباه وتقليل التقارير التي تشير إلى ملاحظة الآخرين لمشكلات معرفية لدى المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي. كما أدى الإيبوبروفين بجرعة منخفضة إلى تحسين بعض مقاييس الانتباه لكنه أظهر نتائج متباينة فيما يتعلق بمهارات الذاكرة. نُشرت الدراسة في دورية Cancer.
غالباً ما يبلغ مرضى السرطان عن تغيرات معرفية أثناء العلاج—وهو ما يُعرف أحياناً باسم "ضبابية الدماغ" (chemo brain)—بما في ذلك صعوبة التركيز وهفوات الذاكرة. وقال الباحثون المشاركون في تجربة جديدة من المرحلة الثانية إن ما يصل إلى 80% من الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي يعانون من درجة معينة من الضعف المعرفي المرتبط بالسرطان. في هذه الدراسة، تم تقسيم 86 مريضاً بالسرطان يتلقون العلاج الكيميائي ويبلغون عن صعوبات معرفية عشوائياً إلى أربع مجموعات لمدة ستة أسابيع: برنامج تمارين منزلية يُعرف باسم (تمارين لمرضى السرطان) (EXCAP) مع إيبوبروفين بجرعة منخفضة، أو برنامج EXCAP مع دواء وهمي، أو إيبوبروفين بجرعة منخفضة وحده، أو دواء وهمي وحده. بعد ستة أسابيع، أظهر المشاركون الذين خضعوا لبرنامج EXCAP بالإضافة إلى الدواء الوهمي أداءً أفضل بشكل ملحوظ في اختبارات الانتباه مقارنة بأولئك الذين خضعوا للدواء الوهمي فقط. كما أظهرت المجموعة التي تناولت الإيبوبروفين بجرعة منخفضة تحسناً في بعض مقاييس الانتباه مقارنة بالدواء الوهمي، لكن النمط العام لنتائج الإيبوبروفين كان متبايناً. كما قيّم الباحثون ما إذا كانت المشكلات المعرفية ملحوظة من قبل المحيطين بالمشاركين. ومقارنة بالدواء الوهمي، أظهر المشاركون في مجموعتي التمارين (EXCAP مع إيبوبروفين وEXCAP مع دواء وهمي) تحسناً في مقياس يرصد ما إذا كان الأصدقاء أو أفراد الأسرة أو زملاء العمل قد علقوا على صعوبات معرفية أو لاحظوا وجودها. وكانت النتائج المتعلقة بالذاكرة أقل إيجابية بالنسبة للإيبوبروفين، حيث أظهر المشاركون الذين تناولوا إيبوبروفين بجرعة منخفضة تحسناً أقل في الذاكرة اللفظية قصيرة المدى مقارنة بالمشاركين الذين لم يتناولوا الدواء، وهي نتيجة قال الباحثون إنها تستدعي مزيداً من الدراسة. وقالت الباحثة الرئيسية ميشيل سي. جانيلسينز من جامعة روتشستر ومعهد فيلموت للسرطان: "نحن متفائلون بنتائج هذه التجربة التي تشير إلى فوائد محتملة لكلا التدخلين في بعض المجالات المعرفية. ومن الواضح أننا شهدنا تأثيراً أكثر وضوحاً مع ممارسة الرياضة". وأضافت هي وزملاؤها أن هناك حاجة إلى تجارب أكبر من المرحلة الثالثة لتأكيد هذه النتائج، ونصحت جانيلسينز المرضى الذين يعانون من مشاكل معرفية أثناء العلاج باستشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم قبل البدء في أي تدخل.