قد يكون وجود ثقب أسود خفي متوسط الكتلة هو التفسير للمجموعات الثلاث المميزة من النجوم التي تدور حول "ساجيتاريوس أيه*"، الثقب الأسود الهائل في مركز مجرة درب التبانة. وقد طور باحثون نموذجاً يوضح كيف يمكن لجسم مرافق مائل أن يشكل هذه المجموعات الثلاث من خلال التأثيرات الثقالية، وهو ما فُصّل في ورقة بحثية حديثة على موقع "arXiv".
ينطلق النموذج من فرضية أن جميع النجوم القريبة من "ساجيتاريوس أيه*" تشكلت معاً في قرص واحد، ثم يتفاعل معها جسم تبلغ كتلته ما بين مئات إلى آلاف أضعاف كتلة الشمس ويدور بميل حاد. أظهر شياوتشين تشنغ من قبة بكين السماوية وزملاؤه أن هذا الجسم يؤدي إلى نتائج مختلفة لكل مجموعة نجمية؛ فالنجوم الخارجية تتعرض للمد والميل، وأحياناً تعكس اتجاهها. كما يحافظ تأثير الرنين على بقاء القرص الذي يدور باتجاه عقارب الساعة سليماً نسبياً، في حين تتشكل نجوم "إس" الداخلية بشكل أساسي من خلال تفاعلاتها الخاصة، مما ينتج عنه منطقة الفراغ المرصودة. وذكر تشنغ أن هذا الرفيق الوحيد يقدم التفسير الأبسط، مما يلغي الحاجة إلى افتراض أحداث تشكل متعددة وغير مترابطة. ويعد العنقود النجمي "IRS-13E" مرشحاً محتملاً لهذا الجسم المزعج، على الرغم من الحاجة إلى المزيد من الأرصاد لتأكيد وجود ثقب أسود مركزي. من جانبه، أشار ألبرت زيلسترا من جامعة مانشستر إلى أن العثور على مثل هذه الأجسام لا يزال أمراً صعباً، وأن المرشحات السابقة لم تثبت صحتها.