طور باحثون اختبار دم للكشف عن سرطان البنكرياس الغدي القنوي بدقة تزيد عن 90% من خلال الجمع بين أربعة مؤشرات حيوية، بما في ذلك بروتينان تم تحديدهما حديثاً. يعمل الاختبار بكفاءة حتى في المراحل المبكرة، مما قد يسهم في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة لهذا النوع الفتاك من السرطان. نُشرت النتائج في دورية Clinical Cancer Research.
لا يزال سرطان البنكرياس الغدي القنوي أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً، حيث لا يتجاوز معدل بقاء المرضى على قيد الحياة لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص حوالي 10%. تشمل التحديات الحالية تأخر الاكتشاف، نظراً لعدم وجود أدوات فحص مبكر موثوقة، مما يحد من خيارات العلاج. وقد عالج علماء من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا ومايو كلينك في روتشستر بولاية مينيسوتا هذه المشكلة من خلال تحليل عينات دم من مرضى السرطان وأفراد أصحاء. اعتمد الباحثون على مؤشرات حيوية معروفة، وهي المستضد الكربوهيدراتي 19-9 (CA19-9)، المستخدم للمراقبة ولكنه يعاني من عيوب بسبب ارتفاع مستوياته في حالات غير سرطانية مثل التهاب البنكرياس، وبروتين ثرومبوسبوندين 2 (THBS2)، بالإضافة إلى تحديد بروتينين جديدين يرتفع مستواهما في حالات الإصابة المبكرة وهما: أمينوببتيداز N (ANPEP) ومستقبل الغلوبولين المناعي البوليمري (PIGR). حققت مجموعة المؤشرات الأربعة دقة بنسبة 91.9% في التمييز بين الحالات السرطانية وغير السرطانية في جميع المراحل، مع معدل خطأ إيجابي بلغ 5%. وبالنسبة للمرحلتين الأولى والثانية من السرطان، بلغت نسبة الاكتشاف 87.5%. كما يساهم الاختبار في التمييز بشكل أفضل بين سرطان البنكرياس وحالات مثل التهاب البنكرياس، مما يقلل من مخاطر التشخيص الخاطئ. وصرح الباحث الرئيسي كينيث زاريت، الحاصل على الدكتوراه من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، قائلاً: "من خلال إضافة بروتيني ANPEP و PIGR إلى المؤشرات الموجودة، قمنا بتحسين قدرتنا بشكل كبير على اكتشاف هذا السرطان في مرحلة يكون فيها قابلاً للعلاج بشكل أكبر". وأضاف زاريت أن هذه الدراسة الاسترجاعية تستدعي إجراء مزيد من التحقق في مجموعات سكانية أكبر قبل التشخيص، خاصة المجموعات عالية الخطورة التي لديها تاريخ عائلي، أو عوامل وراثية، أو حالات مثل أكياس البنكرياس أو التهاب البنكرياس. وقد تلقى هذا العمل دعماً من منح متعددة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH).