قام شون ستراتون، طالب الدكتوراه في جامعة روتجرز، باختبار أكثر من 140 منزلاً في شرق ترينتون، نيو جيرسي، للكشف عن تلوث الرصاص على مدار العامين الماضيين. دافع ستراتون عن أطروحته في فبراير ويخطط للتخرج في مايو، مما أثار مخاوف بين السكان والمجموعات المجتمعية بشأن من سيواصل اختبار المنازل الشامل. يذكر أن الحي أُضيف إلى قائمة الأولويات الوطنية التابعة لوكالة حماية البيئة الأمريكية (Superfund) في يوليو الماضي بسبب التلوث الواسع في التربة.
بدأ ستراتون الاختبار في أواخر عام 2023 بعد التواصل مع سكان مثل كيم بوكر من خلال "تعاونية شرق ترينتون". أظهر منزل بوكر مستويات رصاص في فنائها تجاوزت 450 جزءاً في المليون، وهو ما يتخطى حد الخطر الذي حددته وكالة حماية البيئة، بالإضافة إلى وجود تلوث في الطلاء والمياه. كما تبين وجود نسب ملموسة من الرصاص في مجرى دمها. قدم ستراتون نتائج مفصلة وتوجيهات لأصحاب المنازل، مما سد الفجوات في خيارات الاختبار العامة المحدودة، مثل فحوصات دم الأطفال المجانية أو مجموعات اختبار المياه المدفوعة من شركة "ترينتون ووتر ووركس" التي تتراوح تكلفتها بين 20 و100 دولار. قال ستراتون: "لا ينبغي للمدينة أن تعتمد على طالب للقيام بهذا العمل". كشفت نتائجه، التي قدمها خلال مناقشة أطروحته في فبراير، عن وجود الرصاص في معظم المنازل التي تم اختبارها: حيث احتوت جميع عينات غبار الأرضيات على مستويات قابلة للكشف، مع تجاوز 86 في المائة منها لمستويات العمل التي حددتها وكالة حماية البيئة. حتى المنازل الخالية من طلاء الرصاص واجهت مخاطر ناتجة عن الغبار المتراكم في التربة. وأوصى ستراتون باستخدام فلاتر المياه، مشيراً إلى أن تشغيل الصنابير لمدة خمس دقائق غير كافٍ. وعلى الرغم من تصنيف المنطقة ضمن برنامج "سوبرفاند" الذي يمهد لخطط تنظيف التربة مستقبلاً، لم يبدأ بعد أي اختبار من منزل إلى منزل أو عمليات معالجة. وأعربت القيادية المجتمعية شيريل سنايدر عن أملها في استمرار التعاون، لكنها أبدت قلقها من عدم وجود تمويل كبير. وقالت: "لا نريد التوقف عن العمل معاً". تلقت ولاية نيو جيرسي، التي تضم 350 ألف خط خدمة للرصاص، أكثر من 100 مليون دولار كأموال فيدرالية لاستبدال الأنابيب، ومع ذلك تظل مشاكل التربة والطلاء وفحوصات البالغين دون معالجة. وقد تكيف سكان مثل بوكر من خلال تنظيف الأرضيات بالمكنسة الكهربائية والتشديد على غسل اليدين بعد اللعب في الفناء. وقالت بوكر: "المعرفة لا تكون قوية ومفيدة إلا إذا أدت آثارها إلى التغيير".