كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة توفتس أن بعض السامويدز يغيرون نغمة عوائهم ردًا على تغييرات في الموسيقى، مشيرة إلى قدرة صوتية موروثة من أسلافهم الذئاب. وتشير النتائج، المنشورة في Current Biology، إلى أن الكلاب قادرة على إدراك النغمة وتعديلها دون تعلم صوتي. وقد يلقي ذلك ضوءًا على أصول الموسيقية البشرية التطورية.
قاد عالم نفس أنيرود باتيل في جامعة توفتس بولاية ماساتشوستس دراسةً تفحص ما إذا كانت الكلاب تظهر موسيقوية من خلال تعديل عوائها لتتوافق مع الموسيقى، مستوحاةً من ملاحظات الذئاب، حيث يشمل العواء صوتيات طويلة مستديمة ويضرب الأفراد نغمات مختلفة ليخلقوا كورالًا غير متفق يرعب الحيوانات المفترسة، فاختبر الباحثون الكلاب المنزلية، وقال باتيل: «العواء له بعض التشابه مع الغناء البشري، إذ إنها صوتيات طويلة مستديمة». واقترحت نظريات سابقة أن الذئاب تهتم بالنغمة، لكن اختبار ذلك في البرية صعب، فالتجأ الفريق إلى أصحاب الحيوانات الأليفة. سجلوا ردود فعل الكلاب على مسرب مفضل في مفتاحه الأصلي، منقولًا ثلاث نِسمات أعلى، وثلاث نِسمات أدنى. وركز التحليل على أصناف قديمة أقرب إلى الذئاب: السامويدز والشيبا إينو. وكان لكل كلب على الأقل 30 عواءً يستمر كل منها ثانية واحدة على الأقل لكل نسخة للدقة، وأظهرت جميع السامويدز الأربع حساسية لتغييرات النغمة، موافقين صوتهم على المفتاح الجديد وإن لم يطابقوه بدقة، وشرح باتيل: «إنهم يحاولون إقامة علاقة ما بين ما يسمعونه وصوتهم الخاص؛ ليسوا مجرد إثارة لإطلاق رد فعل غريزي غير مرن». وشاركت لونا أغنية «Shallow» لليدي غاغا وبرادلي كوبر بعوائها. أما الشيبا إينو الاثنان فلم يظهَرا تعديلًا كهذا، فافترض باتيل: «ربما هناك تباين جيني داخل الأصناف القديمة يجعل بعضها أكثر ميلًا للعواء». وتشير الدراسة إلى أن سيطرة الكلاب على النغمة دون تعلم مرتبط بالكلام تدل على أن جذور الغناء البشري قد تسبق اللغة، وأضاف باتيل: «ربما تكون قدرتنا ورغبتنا في تنسيق النغمة مع الآخرين عند الغناء لها جذور تطورية قديمة جدًا، وليست مجرد نتاج لقدرتنا على محاكاة أصوات معقدة». وبدت الكلاب مشاركة، ناظرة بتركيز كأنها تستجيب لإشارة عواء بديلة، ورحبت بوداماس برال كرينغواتانا في KU Leuven بالنتائج لكنها دعت إلى عينات أكبر ومقارنات أصناف، وقالت: «لكان جيدًا لو قورنت الأصناف القديمة بالحديثة»، واقترحت أن العواء غير المتفق قد يساعد الكلاب على سماع نفسها: «من يدري، ربما يريدون سماع أصواتهم، وسماع أنفسهم يغنون». ونشر البحث في Current Biology (DOI: 10.1016/j.cub.2025.12.002).