اكتشف باحثون في جامعة أكسفورد أن القنافذ الأوروبية قادرة على كشف الأصوات فوق الصوتية، مما قد يؤدي إلى تطوير أجهزة تحميها من حركة المرور على الطرق. الاكتشاف، الذي نُشر في 11 مارس في مجلة Biology Letters، يكشف عن تكيفات في أذنيها لسماع الترددات العالية. هذا قد يساعد في تقليل وفيات القنافذ جراء الاصطدام بالسيارات، وهو تهديد رئيسي لهذا النوع شبه المهدد بالانقراض.
القنفذ الأوروبي، الثديي البري المألوف في أوروبا، يواجه انخفاضاً في أعداد السكان جزئياً بسبب حركة المرور على الطرق، التي تقتل ما يصل إلى واحد من كل ثلاثة أفراد في بعض المناطق. في عام 2024، أعادت الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN) تصنيف النوع إلى «شبه مهدد» (near threatened). البحث الجديد يظهر أن هذه الحيوانات تستطيع سماع أصوات تصل إلى 85 كيلوهرتز، بما في ذلك الأصوات فوق الصوتية فوق 20 كيلوهرتز، مع حساسية قصوى عند 40 كيلوهرتز. ٢٢٨ننلاختبار ذلك، قاس العلماء استجابات جذع الدماغ السمعية في 20 قنفذاً تم إعادة تأهيله من مراكز الحياة البرية الدنماركية باستخدام أقطاب كهربائية وانفجارات صوتية من 4 إلى 85 كيلوهرتز. تم فحص الحيوانات من قبل طبيب بيطري وأُفرج عنها في الليلة التالية. مسح ميكرو سي تي بدقة عالية لأذن قنفذ متوفى أنشأ نموذجاً ثلاثي الأبعاد يبرز عظام الأذن الوسطى الصغيرة الكثيفة، ومفصلاً جزئي الالتصاق بين طبلة الأذن والعظم الأول، ورافعة (stapes) صغيرة للاهتزاز السريع، وقوقعة مدمجة مناسبة لمعالجة الأصوات فوق الصوتية. ٢٢٨ننال باحثة الرئيسية، الأستاذة المساعدة صوفي لوند راسموسن، من جامعة أكسفورد وجامعة كوبنهاغن، قالت: «بعد اكتشافنا أن القنافذ قادرة على السماع في النطاق فوق الصوتي، فإن المرحلة التالية ستكون البحث عن شركاء في صناعة السيارات لتمويل وتصميم طارد صوتي للسيارات. إذا أظهر بحثنا المستقبلي أنه من الممكن تصميم جهاز فعال لإبعاد القنافذ عن السيارات، فسيكون لذلك تأثير كبير في تقليل تهديد حركة المرور للقنفذ الأوروبي الذي يعاني من انخفاض في أعداده». ٢٢٨نناقترح الفريق استخدام طاردات فوق صوتية لردع القنافذ عن الطرق، ومقصات العشب الآلية، ومقصات الحدائق، حيث يسمع الإنسان حتى 20 كيلوهرتز ومعظم الحيوانات الأليفة أقل من القنافذ. وأضافت الدكتورة راسموسن: «كشفت نتائجنا الجديدة أن القنافذ الأوروبية مصممة لاستقبال وبعرض نطاق واسع من الأصوات فوق الصوتية. والسؤال المثير الآن هو ما إذا كانت تستخدم الأصوات فوق الصوتية للتواصل مع بعضها البعض، أو لكشف الفريسة، وهو أمر بدأنا بالفعل في التحقيق فيه». ٢٢٨ننوقال المؤلف المشارك، الأستاذ ديفيد ماكدونالد: «من المثير بشكل خاص أن يؤدي بحث مدفوع بالحفاظ على البيئة إلى اكتشاف أساسي جديد حول بيولوجيا النوع، الذي بدوره يفتح آفاقاً جديدة للحفاظ عليه. والسؤال الحاسم الآن هو ما إذا كانت القنافذ تستجيب للأصوات فوق الصوتية بطريقة تقلل من مخاطر الاصطدام بمقصات العشب الآلية أو حتى السيارات». ٢٢٨ننشمل الدراسة شركاء من جامعة أكسفورد، ومتحف التاريخ الطبيعي الدنماركي في جامعة كوبنهاغن، وعيادة City Dyreklinik في كوبنهاغن، وجامعة آرهوس، ومستشفى جامعة آرهوس، وجامعة جنوب الدنمارك. ونُشرت النتائج في مجلة Biology Letters (2026؛ 22(3))، DOI: 10.1098/rsbl.2025.0535.