في عام 2025، كشف تحليل مفصل للصخور التي جمعها روفر الإصرار التابع لناسا عن أدلة مغرية تشير إلى حياة ميكروبية سابقة على المريخ. ميزات مثل 'بقع النمر' وعقيدات معدنية خضراء تشبه تلك المرتبطة بالميكروبات على الأرض. ومع ذلك، يتطلب تأكيد هذه العلامات إعادة العينات إلى الأرض، وهي مهمة تواجه الآن خطر الإلغاء.
روفر الإصرار التابع لناسا، الذي بدأ في جمع العينات العام الماضي، قدم بعض الأدلة الأكثر إثارة للأمل حتى الآن على وجود حياة قديمة على المريخ. حدد العلماء الذين فحصوا الصخور بقعًا صغيرة جدًا، تُعرف باسم 'بقع النمر'، تبلغ قطرها بضعة مليمترات فقط ومحاطة بحلقة داكنة. هذه تشبه الهياكل الميكروبية الأحفورية المُلاحظة على الأرض.
قام فريق بقيادة جويل هوروفيتز في جامعة ستوني بروك في نيويورك بإجراء اختبارات إضافية على هذه البقع، واكتشف أشكالًا من الحديد والكبريت تُنتج عادةً من تفاعلات كيميائية ميكروبية. أشادت هانا سيزيمور في معهد علوم الكواكب في أريزونا بالنتائج، قائلة: "أجدها أكثر إغراءً [كدليل على الحياة] مما رأيته في الـ20 عامًا الماضية". وأضافت: "أنا أكثر حماسًا لهذه النتائج من أي من تلك [التلميحات السابقة مثل تغيرات الميثان أو هياكل النيازك]. كل ذلك كان في المقياس الفيزيائي الخاطئ". البقع، كما لاحظت، تطابق المقياس المتوقع للنشاط الميكروبي.
اكتشف الإصرار أيضًا عقيدات معدنية خضراء صغيرة، والتي على الأرض غالبًا ما ترتبط بالحياة الميكروبية. علق أندرو ستيل في معهد كارنيغي للعلوم في واشنطن العاصمة، الذي ساعد في تحديد أهداف الروفر العلمية: "كان من الواضح دائمًا أن الحياة هناك ليست واضحة. ليست قطعانًا من الوحوش البرية تجتاح السهل بوقار". وأكد على الحاجة إلى أجهزة متقدمة لاكتشاف العلامات الدقيقة.
بينما توفر أدوات الروفر رؤى قيمة، فإن الإثبات النهائي يتطلب تحليلًا مخبريًا على الأرض. قام الإصرار بتخزين العينات لمهمة استرداد مستقبلية. شدد ستيل على أهميتها: "هذه العينات تمثل أفضل فرصة لدينا للخطوة التالية في تحليل ما إذا كان هناك [أو كان هناك] حياة على المريخ – علينا فقط إعادتها".
ومع ذلك، يواجه مشروع إرجاع عينات المريخ خطر الإلغاء تحت ميزانية ناسا المقترحة لعام 2026 من إدارة ترامب. حذرت سيزيمور: "نحرز تقدمًا كبيرًا، لكن صورة كبيرة عن صلاحية المريخ للحياة لا تتحرك. نحن على الحافة – لا يمكننا رفضه ولا إثباته. فقط المهمات على الأرض ستغير ذلك". هذا الغموض يترك الاكتشاف المحتمل معلقًا.