دراسة جديدة لأكثر من 2000 نوع من الحشرات تكشف أن العديد من الحشرات الاستوائية، خاصة في الأمازون، قد تواجه صعوبة في التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة. يبرز الباحثون تحملاً حرارياً محدوداً لدى الأنواع في المناطق المنخفضة، مما قد يعطل النظم البيئية. النتائج، المنشورة في Nature، تؤكد الضعف في المناطق ذات التنوع البيولوجي العالي.
باحثون من مؤسسات تشمل Julius-Maximilians-Universität Würzburg وجامعة بريمن قاموا بتحليل تحمل الحرارة لأكثر من 2000 نوع من الحشرات، مع التركيز على مناطق في شرق أفريقيا وأمريكا الجنوبية. تم جمع البيانات في 2022 و2023 عبر ارتفاعات من غابات الجبال الباردة إلى غابات الأمطار الاستوائية الحارة وسافانا المناطق المنخفضة. كما فحص الفريق الجينومات لتقييم استقرار البروتينات، الذي يؤثر على التكيف الحراري. الدراسة تشير إلى أن بعض الحشرات في الارتفاعات العالية يمكنها زيادة تحملها الحراري مؤقتاً، بينما يفتقر الكثير منها في المناطق الاستوائية المنخفضة إلى هذه القدرة. قال الدكتور كيم هولزمان، باحث في كرسي علم بيئة الحيوان والبيولوجيا الاستوائية بجامعة Julius-Maximilians-Universität Würzburg: «التقييمات الحالية لتحمل الحرارة لدى الحشرات مثل العث والذباب والخنافس ترسم صورة متمايزة -- وفي الوقت نفسه مقلقة --.» تشكل الحشرات نحو 70 في المئة من الأنواع الحيوانية المعروفة، مع غالبيتها في المناطق الاستوائية. لاحظ الدكتور مارسيل بيترز، عالم بيئة حيواني في جامعة بريمن: «ارتفاع درجات الحرارة قد يكون له تأثير هائل على أعداد الحشرات، خاصة في المناطق ذات أعلى التنوع البيولوجي في العالم. بما أن الحشرات تؤدي وظائف مركزية في النظم البيئية كملقحات ومفككات ومفترسات، فهناك تهديد بعواقب بعيدة المدى للنظم البيئية بأكملها.» الاختلافات في تحمل الحرارة بين مجموعات الحشرات تنبع من الهيكل المحفوظ واستقرار البروتينات الحراري لديها، الذي يتطور ببطء. أضاف هولزمان: «إذا استمرت النظم البيئية العالمية في الاحترار دون رحمة، فإن درجات الحرارة المتوقعة في المستقبل ستؤدي إلى إجهاد حراري حرج لما يصل إلى نصف أنواع الحشرات هناك»، مشيراً إلى منطقة الأمازون. البحث، المدعوم من قبل المؤسسة الألمانية للبحث، نُشر في Nature في 2026.