وافقت وزارة الزراعة الأمريكية على تقديم مجموعات بيانات مخاطر المناخ الخام للمدعين بعد دعوى قضائية رفعها جماعات بيئية وزراعية. تضمن هذه التسوية الوصول العام إلى البيانات حتى لو تمت إزالة الأدوات عبر الإنترنت في المستقبل. يعود هذا الإجراء إلى جهود لاستعادة الموارد التي حُذفت بعد تولي إدارة ترامب السلطة.
في يناير 2025، بعد فترة قصيرة من تولي الرئيس دونالد ترامب المنصب، تم تكليف موظفي وزارة الزراعة الأمريكية بتحديد صفحات الويب التي تذكر تغير المناخ وعلامتها للحذف، بما في ذلك تلك التي تساعد المزارعين في التحضير للطقس الشديد ذي الظروف القاسية المتطرفة، وذلك بموجب تعليمات أُصدرت لهم في ذلك الوقت. كانت التعليمات تشمل حذف صفحات الويب التي تذكر تغير المناخ، بما في ذلك تلك التي تساعد المزارعين في الاستعداد للطقس الشديد المتطرف، وذلك بعد تولي الرئيس دونالد ترامب المنصب مباشرة في يناير 2025، حيث تم تكليف موظفي USDA بتحديد هذه الصفحات وعلامتها للحذف، وفقاً للتقارير والمعلومات المتاحة حول تلك الفترة. كانت هذه الإجراءات جزءاً من جهود أوسع لإزالة المحتوى المتعلق بتغير المناخ من المواقع الحكومية، وفقاً للشهادات والوثائق المقدمة في الدعوى القضائية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في ذلك الوقت، مما دفع الجماعات البيئية والزراعية إلى اتخاذ إجراء قانوني سريع الاستجابة، وذلك لضمان استمرار توفر هذه الموارد الحيوية للمزارعين والجمهور العام، حيث أكد المدعون أن هذه الصفحات كانت أساسية لمساعدة القطاع الزراعي في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة، وفقاً لبيانات الدعوى القضائية والتصريحات الرسمية من الجهات المعنية، وكانت هذه التعليمات صادرة مباشرة بعد تولي الإدارة الجديدة السلطة، مما أثار مخاوف فورية بشأن فقدان المعلومات العلمية الحرجة للمجتمع الزراعي الأمريكي، وفقاً لما ورد في الشكاوى القانونية والتقارير الصحفية المنشورة في ذلك الوقت، وهو ما أدى في النهاية إلى رفع الدعوى القضائية من قبل الجماعات المتضررة، ممثلة قانونياً من قبل منظمة Earthjustice، وذلك للدفاع عن حق الوصول إلى هذه الموارد العامة والحفاظ على الشفافية الحكومية فيما يتعلق بالبيانات المناخية والزراعية ذات الأهمية الاستراتيجية، وفقاً لسياق الدعوى والتطورات اللاحقة كما هو موثق في السجلات القضائية والتقارير الإخبارية الموثوقة، حيث كانت هذه الخطوة الأولى في سلسلة من الإجراءات القانونية التي أدت في النهاية إلى التسوية الحالية، مما يعكس التوترات المستمرة حول كيفية التعامل مع قضايا تغير المناخ داخل الإدارات الحكومية المختلفة، وفقاً للخبراء والمحللين في هذا المجال، وكانت هذه التعليمات جزءاً من سياسة أوسع أُعلن عنها في ذلك الوقت لمراجعة وإعادة هيكلة المحتوى الحكومي المتعلق بالمناخ، مما أدى إلى حذف موارد كانت تدعم المزارعين في تخطيط استراتيجياتهم لمواجهة المخاطر الجوية المتزايدة، وفقاً للوثائق الرسمية والشهادات المقدمة في المحكمة، وهو ما شكل الأساس للدعوى القضائية اللاحقة. المنظمات غير الربحية البيئية والزراعية، ممثلة من قبل Earthjustice، استجابت برفع دعوى قضائية ضد الوكالة، متهمة بارتكاب مخالفات للقوانين الفيدرالية مثل قانون تقليل الأوراق الإدارية لعام 1995 وقانون حرية المعلومات. تتطلب هذه القوانين من الوكالات تقديم إشعار قبل تغيير الوصول العام إلى أدوات المعلومات. وكانت الدعوى تركز على انتهاكات محددة لهذه القوانين، حيث أكد المدعون أن الوكالة لم تقدم الإشعارات المطلوبة قبل إزالة هذه الموارد، مما يشكل مخالفة صريحة للإجراءات القانونية المعمول بها، وفقاً للشكوى الرسمية المقدمة إلى المحكمة، وكانت Earthjustice تمثل مجموعة من المنظمات الزراعية والبيئية البارزة، بما في ذلك NRDC وNOFA، في هذه الدعوى، وذلك للدفاع عن مصالح المزارعين والجمهور العام في الوصول إلى البيانات العلمية الحرجة، حيث شددت الدعوى على أهمية هذه الأدوات في دعم القرارات الزراعية اليومية والطويلة الأمد، وفقاً للمعلومات المتاحة في السجلات القضائية، وكانت هذه الخطوة القانونية مدعومة بأدلة وثائقية تثبت عدم الامتثال للقوانين الفيدرالية، مما جعل القضية قوية منذ البداية، وفقاً لتصريحات المحامين المعنيين وتقييم الخبراء القانونيين، وهي مخالفات يُعتبر فيها عدم تقديم إشعار مسبق قبل تعديل الوصول العام إلى أدوات المعلومات العامة، وفقاً لنصوص القوانين المذكورة، وكانت الدعوى تطالب باستعادة فورية للموارد المحذوفة وتدابير لضمان عدم تكرار مثل هذه الإجراءات في المستقبل دون الامتثال للإجراءات القانونية، مما يعكس التزام المدعين بحماية المصلحة العامة في الوصول إلى المعلومات الحكومية، وفقاً لسياق القضية كما هو موثق. في مايو 2025، قبل أيام من جلسة الاستماع المقررة، أعلنت USDA أنها ستستعيد الصفحات المتضررة. قال بيتر لينر، المحامي الإداري في Earthjustice، إن «لقد فزنا عملياً». استمرت المفاوضات لتسوية كاملة، مع التركيز على ضمان الوصول العام طويل الأمد إلى البيانات. وكانت هذه الاستعادة مؤقتة، لكنها شكلت انتصاراً جزئياً كبيراً للمدعين، حيث أكد لينر أن القضية كانت قوية بما يكفي لإجبار الوكالة على التراجع، وفقاً لتصريحاته اللاحقة، واستمرت المفاوضات لأشهر للوصول إلى تسوية شاملة تضمن عدم إمكانية إزالة هذه الموارد مرة أخرى دون توفير البيانات الخام للجمهور، مما يسمح بإعادة إنشائها إذا لزم الأمر، وكان هذا الإعلان قبل الجلسة القضائية المقررة بأيام قليلة فقط، مما يشير إلى ضغط قانوني فعال من جانب Earthjustice والمدعين، وفقاً لتسلسل الأحداث كما هو موثق في السجلات، وكانت تصريحات لينر تعكس الثقة في قوة الحجج القانونية، حيث أشار إلى أن الوكالة أدركت ضعف موقفها أمام المحكمة، وهو ما دفعها إلى اتخاذ خطوة الاستعادة كخطوة انتقالية نحو التسوية. في الأسبوع الماضي، قبل نشر هذه التقرير في 3 مارس 2026، أنهت USDA التسوية. وافقت على مشاركة مجموعات البيانات التي تدير عارض مخاطر المناخ الخاص بها، والذي يحتوي على أكثر من 140 طبقة بما في ذلك خرائط مخاطر الحرائق البرية، وأدوات أخرى. سيبقى العارض عبر الإنترنت حتى يتلقى المدعون، مثل Natural Resources Defense Council، البيانات الخام، مما يسمح لهم بإعادة إنشاء الخرائط إذا لزم الأمر. وكانت التسوية تشمل تسليم البيانات الخام بالكامل، مما يضمن استمرار الوصول إليها بغض النظر عن أي تغييرات مستقبلية في الموقع الإلكتروني، وفقاً لنص الاتفاق، وهو ما يُعتبر خطوة حاسمة للحفاظ على الشفافية والوصول العام إلى هذه الموارد الحيوية، ويغطي العارض طبقات متعددة تشمل بيانات عن مخاطر الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة بالإضافة إلى الحرائق البرية، مما يجعله أداة أساسية للمزارعين في التخطيط، وفقاً لوصف الوكالة الرسمي، وسيتم تسليم البيانات إلى المدعين الرئيسيين بما في ذلك NRDC، مما يمكنهم من استضافة هذه الأدوات بشكل مستقل إذا حُذفت من الموقع الحكومي، وهو ضمان قانوني ضد أي محاولات مستقبلية للإزالة، كما هو محدد في شروط التسوية. شدد لينر قائلاً: «يجب أن تتمكن الحكومة من تغيير موقعها الإلكتروني. لكن يجب أن تفعل ذلك بطرق معينة. وإذا كانت معلومات مهمة، فيجب أن تعطي إشعاراً للجمهور وأن تقوم بذلك بعناية». رفضت وزارة العدل، التي تمثل USDA، التعليق. وكانت هذه التصريحات تؤكد على التوازن بين حق الحكومة في إدارة مواردها الرقمية والتزامها بالقوانين الفيدرالية، وفقاً للينر، وهو ما يعكس جوهر النزاع القانوني، حيث لم يكن المدعون يعارضون التغييرات بحد ذاتها بل الطريقة غير القانونية التي تم بها التنفيذ، ورفض وزارة العدل التعليق يتماشى مع سياساتها القياسية في القضايا الجارية، وفقاً للممارسات السابقة، وكانت هذه التسوية نتيجة لمفاوضات مكثفة استمرت لأشهر، مما يظهر تعقيد القضية وأهميتها للأطراف المعنية. أحد المدعين، جمعية الزراعة العضوية في شمال شرق نيويورك (NOFA)، أبرز أهمية صفحات الويب حول القروض لممارسات الحفظ الذكي مناخياً. قال ويس جيلينغهام، رئيس مجلس إدارة NOFA ومزارع، إن منظمته توجه المزارعين إلى هذه الموارد لممارسات مستدامة. لكنه عبر عن عدم اليقين بشأن برامج القروض المتاحة تحت إدارة ترامب الثانية، قائلاً: «ما هي برامج القروض النشطة وغير النشطة هو سؤال كبير جداً». وكانت صفحات القروض تركز على تمويل الممارسات مثل الزراعة المحافظة والتي تقلل من الانبعاثات وتحسن مقاومة التربة للتغيرات المناخية، وفقاً لوصف NOFA، وهي موارد حيوية للمزارعين العضويين في المنطقة، حيث يعتمدون عليها للوصول إلى التمويل الحكومي، وأعرب جيلينغهام عن مخاوفه من تغييرات محتملة في البرامج تحت الإدارة الجديدة، مما يعكس عدم الاستقرار في السياسات الزراعية، وكان رأسه في مجلس الإدارة وكونه مزارعاً يمنحه مصداقية خاصة في الدفاع عن هذه الموارد، وفقاً لدوره في المنظمة. عبر جيلينغهام أيضاً عن مخاوف بشأن تخفيضات محتملة في مشروع قانون المزارع المستقبلي قد تقلل التمويل لجهود الحفظ مثل حماية صحة التربة. أضاف لينر أن تمثيل المزارعين المتضررين من هذه التغييرات وفر نفوذاً، قائلاً: «صراحة، أعتقد أن حقيقة أننا كنا نمثل المزارعين وآخرين يقولون ‘انظروا، هذا يؤذينا...’ لم تجعلهم يبدون جيداً». وكانت مخاوف حول مشروع قانون المزارع، الذي يُعاد صياغته دورياً، تركز على برامج الحفظ البيئي التي تدعم ممارسات مثل الري المستدام وإدارة المراعي، وهي أساسية للزراعة المستدامة، وأكد لينر أن دعم المزارعين كان عاملاً حاسماً في دفع الوكالة نحو التسوية، حيث أظهر تأثير القرارات الحكومية على الأفراد الفعليين، مما أضعف موقف الدفاع، وفقاً لتحليله، وهو ما يبرز دور المنظمات مثل NOFA في ربط القضايا البيئية بالمصالح الزراعية اليومية، مما يعزز من قوة الحجج القانونية والعامة في مثل هذه النزاعات.