دفء المحيطات يؤدي إلى تغير نظام الجليد البحري في القطب الجنوبي

تشير دراسات جديدة إلى أن الرياح القوية ودفء مياه المحيطات العميقة قد تسببا في انخفاض حاد في الجليد البحري في القطب الجنوبي منذ عام 2016. فبعد أن كان الجليد في حالة توسع سابقاً، وصل إلى مستوى قياسي مرتفع في عام 2014 قبل أن يهبط إلى مستويات قياسية منخفضة. ويربط الباحثون هذا التحول بصعود المياه العميقة المحيطة بالقطب الناتجة عن حركة الرياح.

شهدت مساحة الجليد البحري في القطب الجنوبي انخفاضاً حاداً منذ عام 2016، حيث تراجعت من مستوى قياسي مرتفع في عام 2014 إلى عدة مستويات قياسية منخفضة، وهو ما يعادل فقدان مساحة بحجم جرينلاند. يأتي هذا بعد عقود من التوسع الطفيف، على عكس الانخفاض الذي شهده القطب الشمالي بنسبة 40 بالمئة على مدى أربعة عقود. وتعزو دراستان حديثتان هذا التغيير، الذي وُصف بأنه "تغير في النظام"، في المقام الأول إلى عمليات المحيطات وليس إلى الاحترار الجوي وحده. وأشار سايمون جوزي من المركز الوطني لعلوم المحيطات في ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة إلى أن البحث يقدم سلسلة أحداث منطقية يلعب فيها المحيط الدور الرئيسي في ذوبان الجليد عام 2016. تتدفق المياه العميقة المحيطة بالقطب، والتي تتميز بدفئها وملوحتها القادمة من المناطق الاستوائية، حول القطب الجنوبي تحت عمق 200 متر، لكنها وصلت بشكل متزايد إلى السطح، كما أظهرت قياسات العوامات على مدى عقدين. وتوضح دراسة أجراها إيرل ويلسون في جامعة ستانفورد أن التحولات الناتجة عن المناخ في مسارات العواصف نحو الجنوب أدت في البداية إلى زيادة هطول الأمطار، مما خلق طبقة سطحية عذبة عزلت الجليد البحري وسمحت بتوسعه في عام 2014. ومع ذلك، قامت الرياح القوية بعد ذلك بدفع المياه السطحية والجليد نحو الخارج، مما تسبب في صعود المياه العميقة الدافئة، لا سيما في بحر ويدل بين عامي 2014 و2016. وطابقت النمذجة الحاسوبية تغيرات درجات الحرارة والملوحة المرصودة هذه مع تقلبات الجليد في العالم الحقيقي. وذكر ويلسون: "تشير معظم المؤشرات إلى انخفاض مستمر ودائم في الجليد البحري... وكل ما يتطلبه الأمر هو انعكاس مفاجئ للظروف ليعود ذلك الحرارة للظهور". وتسلط دراسة ثانية أجراها ثيو سبايرا في معهد ألفريد فيجنر في بريمرهافن بألمانيا الضوء على كيفية توسيع الدفء لأحجام المياه العميقة، مما أدى إلى ترقيق طبقات المياه الشتوية الواقية. وقد اخترقت الرياح الأقوى في عامي 2015 و2016 هذا الحاجز، ولم تتعافَ الطبقات بعد. وعلق سبايرا قائلاً: "الرياح هي التي تدفع [الجليد البحري] نحو هذه الانخفاضات السريعة، لكن المحيط هو الذي يبقيه منخفضاً بالفعل... هناك بالتأكيد دليل على أننا في نظام جديد". وبينما لا يؤدي ذوبان الجليد البحري إلى ارتفاع مستويات سطح البحر بشكل مباشر، فإنه قد يؤثر على الكريل وطيور البطريق، وربما يعطل التيارات العالمية مثل الدورة الانقلابية لتيار المحيط الأطلسي إذا انخفض إنتاج الجليد بالقرب من الأرفف الرئيسية. ظهرت الدراستان في دورية PNAS (DOI: 10.1073/pnas.2530832123) ومجلة Nature Climate Change (DOI: 10.1038/s41558-026-02601-4).

مقالات ذات صلة

Baltic Sea with record-low water levels exposing vast seabed, stranded boats, and wind-swept scene amid hopes for ecological recovery.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

Unusual weather pushes water out of Baltic Sea

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

Water volumes equivalent to almost two Lake Vänern have been pushed out of the Baltic Sea this year due to persistent easterly winds and high-pressure blocking. The record-low water levels offer some hope for the oxygen-depleted bottoms in the inland sea. Oceanographer Jörgen Öberg at SMHI warns, however, that improvements require many favorable steps.

يكشف دراسة جديدة أن الحديد الناتج عن ذوبان جليد غرب القطب الجنوبي لا يعزز نمو الطحالب كما هو متوقع، مما قد يقلل من قدرة المحيط الجنوبي على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. وجد الباحثون أن الحديد الذي ينقله الجبل الجليدي في شكل غير صالح للاستخدام من قبل الكائنات البحرية. يتحدى هذا الاكتشاف الافتراضات حول كيفية تأثير فقدان الجليد على تخفيف تغير المناخ.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

زاد الجليدي Pine Island في أنتاركتيكا الغربية سرعته بشكل كبير منذ عام 2017، مدفوعًا بانهيار رف جليدي واقٍ. يثير هذا التسارع مخاوف بشأن ارتفاع أسرع لمستوى سطح البحر من المنطقة. يربط الباحثون التغييرات بمياه المحيط الدافئة التي تُقوّض هيكل الرف.

حدد الباحثون أن حفرة جاذبية غير عادية أسفل أنتاركتيكا تشكلت نتيجة حركات بطيئة للصخور في أعماق الأرض على مدى ملايين السنين. تعزز الشذوذ بين 50 و30 مليون سنة مضت، مصادفًا تغييرات في مناخ القارة. يقدم هذا الاكتشاف رؤى حول كيفية تأثير داخل الأرض على الظروف السطحية مثل مستويات البحر وصفائح الجليد.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

بناءً على دراسات حديثة مثل تحليل Stefan Rahmstorf وآخرين الذي يظهر مضاعفة معدل الاحماء الأرضي إلى ~0.36 درجة مئوية لكل عقد منذ 2014، يختلف العلماء حول ما إذا كانت انخفاضات تلوث الجسيمات الدقيقة أو التقلبات الطبيعية هي المسؤولة عن التسارع. يتفق معظمهم على تسارع الاحماء، لكن الآراء تختلف بشأن الأسباب والمعدل والمسار المستقبلي—مع تداعيات على حساسية المناخ والتكيف.

يظهر تحليل جديد في مجلة Geophysical Research Letters أن الأرض تسخن بمعدل ~0.36 درجة مئوية لكل عقد منذ 2014—حوالي ضعف المعدل السابق البالغ 0.18 درجة مئوية لكل عقد—بثقة 98% بعد مراعاة العوامل الطبيعية. بقيادة Stefan Rahmstorf، تحذر الدراسة من أن حد اتفاقية باريس البالغ 1.5 درجة مئوية قد يُخترق بحلول 2028، وسط نقاشات حول الاتجاهات قصيرة الأمد وعدم اليقين في البيانات.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

بطريق الملك على جزيرة البوسيشن يتكاثر مبكراً بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مما يؤدي إلى معدلات بقاء أعلى للأفراخ. بينما زادت أعداد الأفراخ من 44 في المئة في 2000 إلى 62 في المئة في 2023، يحذر الباحثون من أن تحول مصادر الغذاء قد يهدد السكان في المستقبل. تبرز التغييرات التحولات البيئية السريعة في المحيط الجنوبي.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض