نقد جديد يتحدى دراسة 2025 اقترحت أن أشجار التنوب في جبال الدولوميت الإيطالية قامت بتزامن نشاطها الكهربائي الحيوي قبل كسوف شمسي جزئي. يجادل الباحثون بأن النتائج تنبع من الشبه علم لا من التواصل النباتي. يدافع المؤلفون الأصليون عن نتائجهم الأولية وسط نقاش مستمر.
في أكتوبر 2022، ربط علماء أقطابًا كهربائية بثلاث أشجار تنوب تتراوح أعمارها بين 20 و70 عامًا، وخمسة جذوع في غابة كوستا بوكي في جبال الدولوميت الإيطالية. لاحظوا ارتفاعًا في النشاط الكهربائي الحيوي أثناء كسوف شمسي جزئي في 22 أكتوبر، مع ذروة النشاط في منتصف الكسوف وتلاشيه بعد ذلك. بقيادة الفيزيائي أليساندرو كيوليريو من المعهد الإيطالي للتكنولوجيا وعالمة البيئة النباتية مونيكا غاغليانو من جامعة جنوب الصليب، نشر الفريق نتائجه في 2025، مفسرًا الاستجابة بأن الأشجار تتوقع السماء المظلمة. لاحظوا أن الأشجار الأكبر سنًا ردت مبكرًا وبشدة أكبر، مشيرين إلى شكل من الذاكرة ونقل الإشارات إلى الأشجار الأصغر. أثار الدراسة اهتمامًا إعلاميًا ووثائقيًا لكنه واجه شكوكًا فورية من الزملاء. أشار النقاد إلى حجم العينة الصغير وعدد كبير من المتغيرات غير المتحكم فيها. قارنت عالمة البيئة الغابوية جستين كارست من جامعة ألبرتا بين الدراسة والفكرة المثيرة للجدل 'wood-wide web'، حيث يُفترض أن الأشجار تشارك الموارد عبر شبكات فطرية، مفهوم لم تجد بحثها في 2023 دليلاً عليه. نقد مفصل، نُشر في فبراير 2026 في Trends in Plant Science، شارك في تأليفه عالم البيئة التطوري أريل نوفوبلانسكي وهيزي يزهاك من جامعة بن غوريون للنقب في إسرائيل. رفض نوفوبلانسكي تأثير الكسوف، مشيرًا إلى أنه قلل من ضوء الشمس بنسبة 10.5% فقط لمدة ساعتين، أقل من تقلبات الغيوم النموذجية. اقترح تفسيرات بديلة مثل تغيرات درجة الحرارة أو صواعق برق قريبة. 'نشأت شكوكي الجادة من المقدمة الأساسية المتعلقة بالمنطق التكيفي الذي يعتمد عليه الدراسة بأكملها'، قال نوفوبلانسكي للصحفيين. وصف عالم البيئة النباتية جيمس كاهيل من جامعة ألبرتا في كالغاري العمل بأنه شبه علم، مقارنًا إياه بادعاءات 'شجرة الأم' لسوزان سيمارد. 'هذا المجال في سلوك/تواصل النباتات مليء بـ'دراسات' مصممة بشكل سيء يتم ثنيها لاحقًا إلى رواية'، قال كاهيل. أشاد بالنقد لتقديم بدائل منطقية وحث على اختبار فرضيات متعددة. يحافظ كيوليريو وغاغليانو على أن قياساتهم لدرجة الحرارة والرطوبة والأمطار وإشعاع الشمس لم تظهر روابط قوية مع التحولات الكهربائية. لم يراقبوا الحقول الكهربائية، مما يترك مجالًا لتأثيرات الصواعق. أكدت غاغليانو: 'ورقتنا تُبلغ عن نمط تجريبي كهربائي حيوي/تزامن... ناقشنا الإشارات المرشحة صراحة كفرضيات وليس كأسباب مثبتة'. يرى كلا الباحثين عملهما كتقرير ميداني أولي، مع دراسات إضافية مخططة عبر قنوات مراجعة الأقران. يرفضان تسمية الشبه علم، مؤكدين حل الخلافات عبر طرق و بيانات شفافة.