حلقات زحل تشكل هالة غبارية شاسعة حول الكوكب

تحليل جديد لبيانات مركبة كاسيني يكشف أن جزيئات من حلقات زحل تمتد مئات الآلاف من الكيلومترات فوق وتحت الكوكب، مشكلة خاتم غباري عملاق. يقترح العلماء أن اصطدامات الميكروميتيوريتات تبخر مواد الحلقات، دافعة إياها إلى هذه الارتفاعات. هذا الاكتشاف يتحدى الآراء السابقة للحلقات كأقراص رقيقة فقط.

حلقات زحل الأيقونية، المشهورة بمظهرها المسطح والواسع، تحتوي على هيكل أكثر تعقيداً مما كان مفهوماً سابقاً. بيانات من بعثة كاسيني التابعة لناسا، التي تم جمعها خلال 20 مداراً أخيراً في عام 2017، تشير إلى أن جزيئات صخرية صغيرة من الحلقات تصل إلى ارتفاعات بعيدة جداً عن القرص الرئيسي. مسارات المركبة الحادة، التي بدأت حتى ثلاث مرات نصف قطر زحل فوق الكوكب واجتاحت تحته، سمحت بقياسات غير مسبوقة.

كشف محلل الغبار الكوني في كاسيني عن مئات هذه الجزيئات بالقرب من ذروة المسار، بتركيب كيميائي يطابق حبوب الحلقة الرئيسية المنخفضة الحديد. "إنه نوع طيفي مميز حقاً لا نراه في أي مكان آخر في النظام الزحلي"، شرح فرانك بوستبيرغ من جامعة برلين الحرة، المؤلف الرئيسي للدراسة. لاحظ بوستبيرغ الدهشة من العثور على مثل هذه الجزيئات على بعد أكثر من 100.000 كيلومتر من مستوى الحلقات: "هناك الكثير من المواد بالقرب من مستوى الحلقات، لكن لا يزال من المثير للدهشة أن نرى هذه الجزيئات من الحلقات بهذا الارتفاع، فوق وتحت مستوى الحلقات".

تمتد الحلقات الرئيسية عشرات الآلاف من الكيلومترات إلى الخارج لكنها سميكة رأسياً بحوالي 10 أمتار فقط، مما يخلق منظراً مذهلاً من الأرض. توجد اختلافات، مثل حلقة E الأكثر انتفاخاً المؤثرة بخرج الجليد من إنسيلادوس. للوصول إلى هذه المسافات، تحتاج الجزيئات إلى سرعات تفوق 25 كيلومتراً في الثانية للتغلب على جاذبية زحل ومجالاته المغناطيسية.

يقترح الباحثون أن تصادمات الميكروميتيوريتات تبخر صخور الحلقات، مولدة رماداً عالي السرعة يتكثف لاحقاً إلى غبار. هذا يتوافق مع النتائج الحديثة التي تشير إلى أن الحلقات أقدم مما كان يُعتقد. فرانك سبان من جامعة بوتسدام، غير مشارك في الدراسة، وصف الغبار البعيد بأنه مفاجئ نظراً لحجم الجزيئات الصغير وطبيعتها اللزجة، التي تؤدي إلى تصادمات ناعمة.

يقترح بوستبيرغ أن هذه الآلية قد تنطبق عالمياً على الحلقات الجليدية في كواكب مثل أورانوس، مما يخلق هالات غبارية مشابهة في أماكن أخرى من النظام الشمسي. النتائج تظهر في مجلة علوم الكواكب.

مقالات ذات صلة

Artistic rendering of the James Webb Space Telescope observing the atmosphere-shrouded molten super-Earth TOI-561 b near its host star.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

تلسكوب جيمس ويب يكتشف غلافًا جويًا لكوكب خارجي صخري منصهر من نوع «سوبر إيرث» TOI-561 b

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لوكالة ناسا مؤشرات على وجود غلاف جوي كثيف يحيط بالكوكب الخارجي شديد الحرارة TOI-561 b، مما يتحدى الافتراضات السائدة حول هذا النوع من العوالم. ويظهر هذا الكوكب الصخري، الذي يدور حول نجمه في أقل من 11 ساعة، درجات حرارة وكثافة أقل مما كان متوقعًا، مما يشير إلى وجود طبقة غازية فوق محيط من الصهارة. وتبرز النتائج، التي نُشرت في 11 ديسمبر، كيف أن الإشعاع المكثف قد لا يؤدي بالضرورة إلى تجريد الكواكب الصغيرة القريبة من نجومها من غلافها الجوي.

افتراضية جديدة تقترح أن حلقات زحل الأيقونية نشأت من تصادم هائل شمل أكبر أقماره تيتان، منذ حوالي 400 مليون سنة. قد يفسر هذا الحدث عدة ألغاز في نظام زحل، بما في ذلك شباب الحلقات وعدم انتظام المدارات واهتزاز الكوكب. يقترح الباحثون أن الاصطدام أعاد تشكيل تيتان وأثار اضطرابات لاحقة بين الأقمار الداخلية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

تشير أبحاث جديدة إلى أن أكبر أقمار زحل، تيتان، ربما نشأت من اصطدام قمرين سابقين قبل مئات الملايين من السنين. يمكن أن يكون هذا الحدث قد أعاد تشكيل نظام أقمار الكوكب وساهم في تشكيل حلقاته. تشمل الدلائل مدار تيتان وسمات سطحها وسلوك القمر هايبريون.

يستخدم الفلكيون تلسكوبات الجيل الجديد لاستكشاف حزام كويبر، وهي منطقة تقع خارج مدار نبتون. يهدف هذا العمل إلى كشف كواكب مخفية وهياكل غريبة ورؤى حول فوضى بداية النظام الشمسي. يتكون حزام كويبر من بقايا قديمة وألغاز ديناميكية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

لأول مرة، اكتشفت مركبة بيرسيفيرانس التابعة لوكالة ناسا تفريغات كهربائية في أعاصير الغبار المريخية، مكشفة عن كهرباء طقطقة في جو الكوكب. هذه الشرارات، التي التقطها ميكروفون المركبة، تنشأ من حبيبات الغبار المتصادمة وقد تفسر فقدان الميثان السريع على المريخ. يكشف الاكتشاف عن مخاطر للمهام المستقبلية وآفاق جديدة حول كيمياء ومناخ الكوكب.

رصد علماء الفلك اصطدامًا بين كويكبين كبيرين يدوران حول النجم الشاب فومالهاوت، مما أنشأ سحابة غبارية جديدة تحل اللغز الطويل الأمد لكوكب ظاهر. هذا الحدث، الذي التقطه تلسكوب هابل الفضائي، يشير إلى أن اصطدامات مشابهة ربما شكلت الأنظمة الكوكبية المبكرة مثل نظامنا الشمسي. الاكتشاف يبرز نشاطًا غير متوقع حول هذا النجم القريب.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

لقد حدد علماء الفلك ما يبدو أنه سحابة هائلة من المادة المظلمة على بعد حوالي 3000 سنة ضوئية من نظامنا الشمسي. باستخدام ملاحظات النبضات الثنائية، اكتشف فريق بقيادة سوكانيا تشاكرابارتي تأثيرات جاذبية تشير إلى جسم بكتلة 60 مليون مرة كتلة الشمس. قد يكون هذا أول هالة فرعية من هذا النوع تم العثور عليها في درب التبانة.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض