ذكر باحثون من جامعة فلوريدا أن فطر المحار الذهبي، وهو فطر شائع صالح للأكل، ينتشر بسرعة في غابات الولايات المتحدة، حيث يتفوق على الفطريات المحلية ويهدد التنوع البيولوجي. وقد ظهر هذا الفطر، الذي يباع على نطاق واسع في الأسواق بما في ذلك فلوريدا، في أكثر من 25 ولاية خلال عقد من الزمن تقريباً. وتحث ميشيل جوسينو، وهي خبيرة في أمراض الغابات، المزارعين على التعامل معه بمسؤولية لمنع المزيد من الأضرار البيئية.
سلطت ميشيل جوسينو، الأستاذة المساعدة في أمراض الغابات بمعهد الأغذية والعلوم الزراعية التابع لجامعة فلوريدا، الضوء على مخاطر فطر المحار الذهبي. وبفضل قبعاته ذات اللون الأصفر الزاهي، يعد هذا الفطر المفضل للزراعة المنزلية وللبيع في متاجر البقالة وأسواق المزارعين. ومع ذلك، حذرت جوسينو قائلة: "قد يبدو فطر المحار الذهبي غير ضار على جذع شجرة، لكنه يبدو منافساً قوياً في الغابة. فهو يرتبط بتغيرات في المجتمع الفطري، مما يقلل من التنوع البيولوجي ويحتمل أن يؤثر على عمليات مثل تحلل الخشب ودورة الكربون". وينبع انتشاره من الأنشطة البشرية مثل الشراء والزراعة ونقل الفطر، وهو ما تم تتبعه عبر منصات مثل iNaturalist وMushroom Observer. وتظهر السجلات توسعاً في أكثر من 25 ولاية منذ أوائل عام 2010، بما في ذلك تكساس، ومقاطعة كولومبيا، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وألاباما، ولويزيانا. وأشارت جوسينو إلى أن "الفطر يزحف ببطء نحو الجنوب، وهو أمر مرعب حقاً. في عام 2016، تم العثور على الفطر ينمو في البرية في خمس ولايات فقط، جميعها في الغرب الأوسط والشمال الشرقي، لكنني أعتقد اليوم أن أقل من 10 ولايات شرق نهر المسيسيبي لا تزال خالية من سجلات انتشاره". ووجدت دراسة ميدانية على أشجار الدردار الميتة في ويسكونسن، والتي ساعدت جوسينو في تصميمها، أن الأشجار التي استعمرها فطر المحار الذهبي استضافت أنواعاً فطرية أقل ومجتمعاً متغيراً مقارنة بتلك التي لم تتأثر. وقد انخفضت أعداد الفطريات المحلية، التي يتمتع بعضها بقيمة بيئية أو طبية. وقالت جوسينو: "نود تذكير المزارعين بأن ليست كل الفطريات المزروعة تبقى في المكان الذي نضعها فيه. فبمجرد إطلاقها في الهواء الطلق، حتى عن طريق الخطأ، يمكن أن ينتشر فطر المحار الذهبي بسرعة ويتفوق على الأنواع المحلية". ويدعو الباحثون إلى زيادة الوعي والمراقبة وتفضيل الأنواع المحلية لحماية النظم البيئية للغابات في ظل أزمة التنوع البيولوجي.